غدير صوان (عيني عينك) – “ريحني كتير، لأنه أنا سبحان الله، ما بحب اطلب و تقّل، وأشغل حدا يجبلي أغراضي إذا كان زوجي مو موجود أو مشغول، وخصوصي إذا إجاني ضيوف فجأة.” هكذا بدأت «بسمة» الكلام عن تطبيق “بين يديك”، وهو تطبيق إلكتروني تم تصميمه من قبل الشاب «حسن الخطيب» من مدينة #سرمدا شمال #سوريا في بداية الشهر التاسع في العام الماضي.

تقوم فكرة التطبيق وآلية عمله، بتعاقد المسؤولين عن التطبيق مع محلات تجارية موجودة داخل المدينة لتوصيل بضائعهم إلى البيوت والمناطق البعيدة عن هذه المتاجر أو عن مركز المدينة، مما يزيد عدد زبائنهم ومبيعاتهم فيقول حسن: “نحن نقوم بأخذ نسبة من أرباح المبيعات التي تأتي عن طريقنا من المحلات لتحصيل الربح لنا وتغطية تكاليف المشروع”.

يضيف حسن أن من الأسباب التي دفعتهم للتفكير بهذا المشروع، فكرة التوصيل المجاني لمساعدة إخوانهم في ادلب وريفها كعمل انساني بالدرجة الأولى، بالإضافة لكونها فكرة جديدة في سبيل تطوّر المجتمع وتوفير الحاجات للفقراء قبل الأغنياء، وللذين يجدون صعوبة في الوصول إلى المتاجر، كما أنه مشروعٌ يوفر فرص عمل للشباب الذين لا يجدون فرص كثيرة، خصوصاً أن مهمة التوصيل لا تتطلب الكثير من الخبرات. وبالتأكيد الربح من أحد الأسباب، فهو مشروع ربحي وبحاجة للمال للاستمرار والتوسع.

وعلى ذكر التوّسع، فقد كان التطبيق في بدايته في مدينة سرمدا فقط، لتزداد الأفرع في عدة مدن أخرى وتشمل مدينة إدلب وإعزاز، والدانا، وتل الكرامة، وحزانو وعفرين وآخرها مدينة معرة مصرين شمال مدينة إدلب.

مثله مثل أي مشروع، يعاني مشروع (بين يديك) من بعض الصعوبات؛ مثل انقطاع الانترنت، أو قيام بعض المستخدمين بطلبات كاذبة، أو أن يواجه المستخدم للتطبيق صعوبةً في العمل عليه، رغم أنه هناك فيديو تفصيلي يشرح آلية الاستخدام على صفحة الفيسبوك الخاصّة بالتطبيق حسب كلام “حسن”.

وتكمل لنا “بسمة” تجربتها مع التطبيق، وتشير لنقطة هامة، كانت قد شكّلت تخوفاً للبعض، وهي عدم الشعور بالاطمئنان لمن يقوم بالتوصيل، لكنها عادت لتؤكد أكدت على الأخلاق الحسنة التي يتمتع بها من يقومون بالتوصيل قائلة: ” يلي بيوصلوا الطلب كتير عاقلين، حتى ما عم يستحسنوا يطالعولي الطلب لفوق، بنزل باخده منهم من باب البناية تحت،” بالإضافة إلى كونهم سريعين في توصيل الطلبات، على حد قولها.

وأضافت أنه بإمكان المستخدم أن يضع مبلغاً كرصيد عندهم في حال الطلب بشكل طارئ، والمميز أن المشتريات هي بنفس سعر السوق، وتتم متابعة الطلب وإرسال رسالة تأكيد لطلبك فوراً. ولكن مع ذلك فهناك ما تتمناه “بسمة” أن يتم تطويره، وهو تنويع المحلات والمتاجر التي يتم التعاقد معها، لأنها لا تجد كل المنتجات التي تحتاجها دائماً.

يؤكد حسن في الختام، أن هدفهم الأول والأخير هو إرضاء الزبائن وتلبية احتياجاتهم، كما أنهم يطمحون لتوسيع مناطق العمل، وتوسيع الفكرة لتصبح شركة (بين يديك).