سلام عبد الله (عيني عينك) – على الرغم من التشديدات وإغلاق المعابر، سُجّلت عدة إصابات بفيروس #كورونا المستجد في الشمال السوري، لينتشر القلق بين الأهالي ويزداد الاهتمام بأخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة مثل التشديد على معايير النظافة الشخصية ووضع الكمامات، كل ذلك جعل أجواء عيد الأضحى مختلفة في مدينة #الباب لهذا العام، دون صوت ضجيج الأطفال في الشوارع، والذين كانوا ينتظرون العيد بفارغ الصبر ليرتدوا ملابس العيد الجديدة ويخرجوا للعب في الحدائق والشوارع.

تصف أم مصطفى وهي مهجرة من حمص وأم لثلاثة اطفال هذه الأجواء وحال أطفالها في عيد الأضحى في ظل جائحة كورونا: “في كل عيد كنت أرى اطفالي سعداء بملابسهم وأحذيتهم الجديدة، ملتفين على مائدة الطعام مع الأهل والأقارب، لتعم الفرحة المكان مما يمنحني بعض الأمل رغم الحرب والتهجير. كانوا في العادة يأخذون الهدايا والعيديات من والدهم والأقارب ويخرجون للعب واللهو في الحدائق ليحسوا بالسعادة الروحية التي تملأ قلوبهم كي يتناسوا ألم التهجير”.

وتضيف أم مصطفى: “من شدة خوفي على أطفالي حرمتهم الخروج من المنزل ومخالطة الناس، و قمتُ بتأمين اجواء العيد داخل المنزل، من ألعاب وملابس وصنعتُ لهم حلوى العيد المفضلة لديهم، بالإضافة إلى أنشطة للترفيه لأستغل الحجر المنزلي بأشياء مفيدة، وتعليمهم مهارات جديدة، وكسر الملل في المنزل .مثل حل الألغاز والرسم وربما مساعدتي في الطهي. رغم كل ذلك، لم أر في أعينهم بهجة العيد المعتادة بعد أن حرموا من الخروج ومقابلة الأقارب واللعب مع الأطفال”.

السيد رامي العلي كان له رأي مختلف: “مشاعر القلق هي أمر طبيعي يمر بهِ الناس كافة، مشاعر القلق والخوف بحد ذاتها مشكلة فيجب على الإنسان أن يتحفز ليحمي نفسه، ليعيش حياة طبيعية. فرحة العيد تدفعنا لتحدي جائحة كورونا، فقد تركتُ أولادي يمرحون ويتقاسمون الفرحة مع أترابهم والخروج للعب خارج المنزل والاستمتاع بالعيد مع تزويدهم بالمعلومات اللازمة عن طريقة الوقاية من فايروس كورونا كغسل اليدين بالصابون بشكل متواصل والاحتفاظ بمسافة لا تقل عن متر بينه وبين أي شخص يقابله خارج المنزل مع تجنب لمس العينين والانف والفم، والالتزام بارتداء الكمامة في الأماكن العامة كالحديقة وغيرها”.

يذكر أنّ أول اصابة مؤكدة في الشمال السوري سجلت في مدينة إدلب بتاريخ 9 تموز/يوليو وفق المخبر التابع لشبكة الإنذار المبكر لطبيب عائد من تركيا، ومن ثم سجلت إصابتان في مدينة #الباب بعد عدة أيام ليصبح عدد الاصابات حتى وقت نشر هذا التقرير (٣١) حالة مؤكدة في الشمال السوري.