أميمة محمد (عيني عينك) – ألزمت مديرية الصحة التابعة لحكومة الإنقاذ، أهالي مدينة #سرمين شرقي #إدلب بالحجر الصحي لمدة 14 يوماً، وذلك عقب قدوم امرأة مصابة بفيروس #كورونا من مناطق سيطرة نظام الأسد يوم السبت الماضي.

وجاءت هذه الإجراءات الشديدة من إغلاق للطرقات العامة المؤدية للبلدة، ورفع السواتر الترابية في مداخل البلدة ومخارجها، وسط تخوف كبير من انتشار الفيروس وزيادة أعداد الإصابات، بعد مخالطة المصابة لكثير من الناس خلال يومين، وملاحظة أعراض شديدة عليها، على خلاف الموجة الأولى التي أصيب بها مجموعة من الناس بأعراض خفيفة، والتمكن من السيطرة على الوضع نسبياً، والوصول لحالة من الاستقرار، حسب نقابة الأطباء في الشمال السوري.

لاقى هذا القرار انتقادات كثيرة، بسبب تعطيل أعمال الناس وانقطاعهم عن المحيط، في ظل الظروف القاسية وعدم توفر حلول بديلة لتأمين معيشتهم، ومنظورهم بعدم الجدوى من هذا الحجر، لمخالطة المصابة بمجموعة من الأشخاص توزعوا في مناطق متفرقة في المحرر.

بدوره، قام فريق منسقو الاستجابة بالتوجه ببعض المساعدات اللازمة والضرورية للمدنيين في البلدة، كمواد التعقيم والمرشات والكلور وغيرها، ووضعها على بوابة المدينة، ولكن تبقى هذه المواد غير كافية لتأمين احتياجات 35 ألف نسمة، يحتاجون لمواد غذائية وأدوية  لمقاومة الأزمة التي يتعرضون لها، كما أشار الأهالي هناك.

 التقت عيني عينك بمجموعة من النساء، قدمن بنفس الطريقة من مدينة حلب إلى بلدة #دارة_عزة  بالريف الغربي، قبل منتصف شهر يوليو، ولكن لم يحملن الفايروس كما تبين لهن بعد حجر أنفسهن في المنزل المدة الكافية لظهور الأعراض.

تقول (أم محمود) إحدى النساء والتي أتت عن طريق التهريب من مناطق النظام، إنّ سبب ذهابها إلى هناك مع شقيقتها وزوجة ابنها، لتفقد بيتها الكئن في مدينة #حلب إن كان ما يزال سالماً، وبيعه بأي ثمن لتأمين سكن لأولادها بعد نزوحهم من أكثر من خمس سنوات، وترك مصالحهم وأعمالهن هناك، وتفاقم الوضع وازدياده سوءً في المنطقة التي لجأوا إليها وعدم قدرتهم على تأمين قوت يومهم.

وأضافت( أم محمود) عندما ذهبت إلى مدينة حلب قبل سبعة أشهر لم يكن الوضع كما هو الآن، وبعد وصولنا بفترة قصيرة  قامت الحواجز بإغلاق الطرق ومنعنا من العودة، واضطررنا للبقاء لأننا لا نملك أجرة للعودة عن طريق التهريب،  وبأول فرصة تأمّن لدينا فيها مليوني ليرة سورية أجرة الطريق استطعنا العبور بعد تعرضنا للخطر والمكوث لأيام على الحواجز.

الجدير ذكره أنّ نقابة الأطباء، أصدرت بياناً نصّ على ضرورة إيقاف عمليات التهريب من مناطق النظام، وحثّت على الالتزام بفرض رقابة صحية على القادمين من تلك المناطق، لكي لا يقع أكثر من أربعة مليون نسمة تحت خطر الإصابة بالعدوى، والعجز عن مواجهة وباء عجزت دول عظمى بتقنيات مطورة من التصدي له.

وقد سجلت مديرية صحة إدلب، ثلاثة إصابات جديدة للحظة إعداد التقرير، اثنتان ضمن عنقود سرمين، وواحدة ضمن عنقود الباب، ليرتفع إجمالي الإصابات في المناطق المحررة إلى 29 حالة.

أميمة محمد