أ.ف.ب

فرح دعاس (عيني عينك) – مع تطورات أزمة انتشار فيروس #كورونا التي تتفاقم بشكل يومي، والتي سجلت أولى حالات الإصابات في الشمال السوري، تتصاعد المخاوف الصحية خصوصاً إزاء الوضع في مخيمات النازجين، لينقسم الاهالي ما بين مشاعر الخوف والحذر أو اللامبالاة في أحيان أخرى.

يتخذ آلاف المهجرين هذه المخيمات كمساكن لهم وتتميز بأنها نقاط كثافة سكانية عالية، في ظل خدمات طبية محدودة مما يزيد أسباب القلق، إذ ليس باستطاعة معظم أولئك الأهالي الوصول إلى مواد التعقيم الطبية، ولا ابتياع الكمامات والقفازات الطبية التي ارتفعت أسعارها. ولا يملكون القدرة على الانتقال للعيش ولو مؤقتاً خارج المخيم في حال الاضطرار للخضوع للحجر الصحي، لارتفاع كلفة المعيشة.

تفتقر المخيمات بالأصل إلى خدمات أساسية، كوجود مستوصفات ونظام صرف صحي وغيرها مما يلبي حاجات المخيمات، كما يواجه الأهالي فصلاً آخر من فصول المعاناة في الصيف التلوث البيئي وخوفهم من جفاف بئر الماء وظهور الجراثيم والحشرات.

تروي أم محمد وهي من أحد سكان المخيمات شهادتها بهذا الصدد: “نحن لا نعلم كيف ننقذ أطفالنا من الملوثات وخاصة من هذا الفيروس االخطير، لا توجد معقمات ولا جلسات توعية، لا يتوفر في الشمال السوري حجر صحي ومستشفيات غير قادرة على تحمل المصابين بشكل كافٍ إن انتشرت العدوى”.

أما “مالك” فقد رأى أنه “وفي حال انتشار هذا الفيروس بيننا لا يتوقف سنموت كلنا منه، يوجد في المخيم الذي أقطن فيه حمامان فقط واحد للنساء والثاني للرجال. انتشاره في هذه الحال سيكون سريع جدآ، أنا لا أخاف منه بل أخشى فقط على أطفالي”.

أضاف “بشار”: “يجب يكون لكل شخص غرفة إن استلزم الأمر خضوعه للحجر الصحي إن كان في المنزل أو في المستشفيات، في المخيمات تحظى كل عائلة بخيمة واحدة تعد بمثابة غرفة واحدة لكل أفراد العائلة، إذا انتشرت الأمراض في المخيم لن تتوقف فقط داخله بل سينتشر هذا الوباء في كل أنحاء المدينة”.

ختم مدير المخيم “أبو أحمد” بقوله: “لابد أن تكون المساعدات الإنسانية والصحية لأهالي المخيمات أولوية لدى كل من يستطيع، لا يوجد بالشمال السوري مخيم أو مخيمين فقط، هنا العديد من المخيمات والكثير من المهجرين واللاجئين من مختلف المدن والأرياف، نحن ننتظر المساعدات والتوعية للناس الله وحدة قادر على هذا الوباء، نحن فقط  يجب علينا الوقاية منه”.

فرح دعاس