رهف الإدلبي (عيني عينك) – لجأت كثير من دول العالم إلى نظام التعليم عن بعد لتعويض انقطاع التعليم الحاصل نتيجة تعليق دوام المدارس بعد انتشار جائحة #كورونا وكذلك كان الحال في محافظة #إدلب وذلك بهدف تعويض التعليم عبر منصات تعليمية عن بعد استمرت مدة ستة أشهر، ولكن هذه الطريقة لم تغنِ الطلاب بشكل كامل عن الدوام في المدارس، والسبب الرئيسي هو انقطاع الانترنت في بعض الأحيان وارتفاع تكلفة باقات الانترنت .

تم الإجماع بين مديرية التربية في محافظة #إدلب وبعض المنظمات الإنسانية الداعمة لأغلبية المدارس في المحافظة على حضور الطلاب في المدارس وإجراء جلسات و دروس تعويضية للفصل الثاني من العام الماضي مقسمة ضمن مراحل و ساعات مضغوطة مدة شهرين قبل الفحص النهائي.

بعد دوام الطلاب مدة شهر واحد توقفت عملية التعويض الصيفي بسبب حدوث عدة إصابات بفايروس كورونا في المحافظة خوفاً على صحة الطلاب والكوادر التعليمية مما اضطرهم للعودة الى نظام التعليم عن بعد.

استهدفت مديرية التربية تعليم فئة الأطفال الصغار من الصف الأول الى الصف الرابع فقط دون فئات الصف الخامس و السادس، وذلك لأنه وبحسب رأي المجمع التربوي أن الفئات الأصغر لا تستطيع الاعتماد على نفسها في الكتابة والقراءة بعد، أما الطلاب الأكبر سناً فقد تجاوزوا مرحلة التأسيس وأخذوا حقهم سابقاً بالتعليم.

الأمر الآخر الذي أثر بشكل سلبي على التعليم هو عدم توفير الدعم المادي للمعلمين بهذه المرحلة رغم استمرار عدد منهم بالتدريس بشكل مجاني لفترة طويلة على أمل الحصول على الدعم مقابل التعليم ولكن لم يحدث أي تغيير مما اضطرهم لترك التعليم.

بحسب استطلاع للرأي مع بعض أهالي طلاب الصف الخامس و السادس قالوا بأن أبناءهم الآن عرضة لتدمير مستقبلهم إن بقي الوضع على حاله الآن ويجب العمل على إنقاذهم فبل فوات الأوان، فالمرحلة الحالية تعتبر حساسة بالنسبة لمثل أعمارهم.

ما المستقبل الذي ينتظر طلاب الصف الخامس والسادس الابتدائيين؟

هل سيتم الاستجابة لمشكلتهم من قبل المعنيين من دوائر التربية والمنظمات التعليمية أم لا؟

تتساءل هناء العلي وهي أم لثلاثة أطفال في الصف السادس والخامس والثالث حيث توقف تعليم أطفالها منذ مدة ولم يتلقوا التعليم التعويضي الصيفي لإدراك ما فاتهم، بعد أن كان القطاع التعليمي بشكل خاص في مناطق الشمال السوري المحرر عرضةً لشتى أنواع العقبات التي فرضتها ظروف الحرب بدءاً من القصف والنزوح وليس انتهاء بالأزمة التي سببها انتشار فيروس #كورونا الذي سجل هذا الشهر أولى إصاباته في المحرر