Source: COC_PUBLIC_DOMAIN

منيرة بالوش (عيني عينك) – وُضعت الطفلة “سارة” 19 يوم، بعد ولادتها مباشرة على جهاز تنفس اصطناعي بقسم الحواضن في مشفى الأمومة بمدينة إدلب، والسبب “ولادة توأم” مبكرة في الشهر السابع ، بوزن 900 غرام للطفلة الواحدة. شغلت سارة جهاز تنفس واحد في حين عجزت المشفى عن تأمين جهاز آخر لشقيقتها التوأم التي توفيت في مشفى آخر.

تقول الطبيبة “نجوان خيزران” أخصائية الأطفال في مشفى الأمومة: “نقص الأجهزة والمعدات الطبية ولاسيما أجهزة التنفس الاصطناعي والحواضن، أدت لوفاة عدد من الأطفال حديثي الولادة،  فيوجد في المشفى 5 أجهزة فقط، و15 جهازاً آخر في باقي مشافي الشمال “المحرر” والعدد غير كاف أبداً لتغطية الحاجة الفعلية. 

تحتاج “سارة” لأكثر من شهر في “المنفسة” كي تتحسن حالتها، في حين أنه من الأفضل تحويلها إلى مركز خاص بهذه الحالات في تركيا، وهي غير متوفرة في مشافي إدلب، غير أن إغلاق المعبر حال دون إرسالها لاستكمال علاجها. 

وأوضحت الدكتورة “خيزران” أن نقص الشواغر بعدد الحواضن وأجهزة التنفس، يعود للضغط الكبير على مشافي المدنية بسبب الكثافة السكانية العالية، لاسيما بعد حملة النزوح الأخيرة وتهجير الأهالي من مناطقهم، وتدمير المشافي والمراكز الصحية في تلك المناطق وخروجها عن الخدمة. 

وأضافت الدكتورة أن إغلاق معبر #باب_الهوى على الحدود التركية في ١٧ آذار الماضي بعد أزمة #كورونا أدى إلى عدم استقبال كافة الحالات وخاصة الإسعافية بما فيها “أطفال حديثي الولادة”، وزادت نسبة الوفيات بينهم، مؤكدة أن نقص الحاضنات أدى لوفاة أربع أطفال قبل فترة قصيرة كما حدث مع شقيقة “سارة”.

وأشارت الدكتورة إلى الدور الكبير الذي كان يؤمنه تحويل الحالات إلى #تركيا: ” كان فتح المعبر يخفف عنا كثيراً من الضغط، ويستقبل حالات متعددة مقدماً لها عناية غير متوفرة في مراكزنا، فمثلاً (حالات الخداجة الشديدة، ومشاكل نقص الأكسجة الشديد، والنزف الدماغي الحاد والأمراض الاستقلابية ومشاكل التشوهات الكلوية والقلبية) كلها تحتاج إلى مراكز متخصصة توفر عناية مركزة للمرضى”.

وعرضت الطبية نجوان لموقع عيني عينك إحصائية للعناية المشددة بمشفى الأمومة، كونه مختص بأطفال “حديثي الولادة” وخلال شهر واحد فقط، سجلت ٣٨ حالة قبول، ٥ منها تشوهات قلبية وكلوية، و١٧طفل خديج، توفي منهم ٣ أطفال، أحدهم بسبب نزف دماغي شديد.

كما أثرت أزمة #كورونا على الدعم الطبي المقدم للمشافي في إدلب من ناحية الأدوية والمستلزمات الطبية، وساهمت بشكل مباشر في تردي القطاع الطبي الذي يعاني بالأساس من ضعف عام و نقص في المعدات والأجهزة الطبية، وعليه فقد حذرت الطبيبة “إكرام حبوش” مديرة مشفى الأمومة من خطورة انهيار القطاع الطبي بشكل أكبر خاصة في ظل مخاوف انتشار فايروس “كورونا”، ودعت الأهالي للالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة والمنظمات الدولية تجبناً لانتشار الفايروس في المناطق المحررة.