سلام عبد الله (عيني عينك) – منذ قرابة أربعة أعوام يعاني آلاف السكان في مدينة الباب بريف #حلب الشرقي شمال سوريا من أزمة حادة في المياه بعد انقطاع خدمة المياه الرئيسة، كانت مدينة الباب ترتوي من مياه الفرات عن طريق محطة ضح عين البيضة جنوب الباب التي كانت تضخ المياه لخزان جبل عقيل الذي سعته /١٠٠٠٠/ متر مكعب، عقب سيطرة فصائل المعارضة على المدينة، عاد النازحون ليجدوا انفسهم بلا خدمات وأهمها إمدادات المياه التي جفت وصدئت أنابيبها.

لجأ السكان للاعتماد على مياه الصهاريج المستخرجة من آبار القرى المجاورة لمدينة الباب في مواجهة هذه الأزمة. إلا أنّ منظمة “إحسان للإغاثة والتنمية”  تكلفت بإصلاح الخزان الرئيسي الذي يمد المدينة بالمياه، وقامت بتمديد خطوط المياه من الآبار في مدينة سوسيان والراعي في ريف حلب الشمالي لمدينة الباب، كما أن الحكومة التركية قامت بتجهيز المضخات للبدء بالضخ في الأسابيع القادمة. وأفاد السيّد عبد المنعم الحداد رئيس دائرة المياه والمشرف على دراسة مشروع المياه بأنّ الضخ قد توقف عن مدينة الباب بعد تحرير المدينة، ليقوم المجلس المحلي لمدينة الباب بإنشاء خزانين سعة كل منهما /٢٠٠٠/ برميل، وقامت دائرة المياه بنقل المياه لهذين الخزانين وبيع الأهالي عن طريق صهاريج خاصة بسعر مقبول ومدعوم مقارنة بالصهاريج الأخرى.

في الوقت نفسه قام المجلس بالبحث عن مصادر مياه بديلة فقام المجلس المحلي بدعم من منظمة إحسان وبمساعدة تركية بحفر العديد من الآبار الغزيرة نسبياً، وتم تجهيز مشروع متكامل من حفر و إنشاء محطات ضخ ومد قساطل بين الآبار وخطوط بين الضخ والخزان الرئيسي، ومد خط لخزان جبل عقيل الذي يغذي المدينة.

قامت ورشات دائرة المياه بإصلاح أعطال وكسور الخطوط الرئيسية في المدينة وبدأت بالضخ التجريبي من أجل صيانة الشبكات الفرعية. وبعد الضخ التجريبي ستقوم دائرة المياه بضخ المياه حسب دور وخطة نظامية، وسيقوم المجلس المحلي بتأمين عدادات مياه جديدة بدل العدادات التي تحطمت نتيجة الحرب.

كما أضاف السيد “عبد المنعم” بأنّ المياه معقمة وصالحة للشرب وأن لجنة تركية قامت بفحص عينات منها وسيتم فحصها بشكل دوري.

يرى مازن الحمصي وهو مهجر من مدينة حمص أنه وفي في حال وصلت المياه إلى البيوت ولم تكن التكلفة كبيرة ومقبولة لكل الناس سيساعد الأمر من التخلص من أعباء شراء مياه الصهاريج، العملية التي تكلف حوالي ال٢٥٠٠٠ أو أكثر شهرياً، كما أن بعض الأطفال مرضوا بسبب شرب مياهٍ ملوثة.

يأتي هذا الحل بعد انتظارٍ دام لسنوات ليعالج أزمةً كانت تثقل كاهل المدينة التي تكتظ بالسكان وبآلاف العائلات المهجرة من مناطق مختلفة من سوريا، متشاركين نفس الظروف والتحديات اليومية ومنها صعوبة تأمين خدمتي المياه والكهرباء.

سلام عبد الله