تمارى ناصر (عيني عينك) – مع اقتراب موعد امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية في مناطق سيطرة النظام، حاول الكثير من الأهالي في الشمال السوري إرسال أبنائهم لتقديم الامتحانات هناك، رغم إغلاق المعابر بينها وبين مناطق سيطرة المعارضة من قبل الأخيرة.

وبحسب وكالة “سانا” التابعة لنظام #الأسد فإنه من المفترض عبور 2600 طالب إلى حماة لتقديم امتحانات الشهادة الثانوية العامة.

فشرع الكثير من الطلاب بالذهاب لمناطق سيطرة النظام، مع رهبة الاستعداد لتقديم الامتحان، وحزموا أمتعتهم وغادروا، ولكن ماهي إلا ساعات قليلة ليعودوا أدرجاهم إلى بلداتهم ومناطقهم.

وذلك بعد أن منع الجهاز الأمني التابع لـ” هيئة تحرير الشام” مرور الطلاب من المعبر، بالإضافة لمصادرة بطاقاتهم الامتحانية، وذلك وسط التنديد والاعتصامات التي قام به ناشطون في إدلب رفضاً لعبور الطلاب إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

عماد، أحد الناشطين الذين تظاهروا ضد السماح بإرسال الطلاب إلى مناطق سيطرة النظام يوضح وجه نظره قائلا: “نحن نخاف على أبنائنا من غدر النظام فهم معرضون للاعتقال أو الاعتداء وخصوصاً أن لبعض الطلاب أقارب معادين لنظام الأسد، بالإضافة لإمكانية نقلهم للعدوى المنتشرة في مناطق النظام إلى مناطق الشمال السوري، كما أن ذهاب الطلاب لتقديم امتحاناتهم في مناطق النظام يؤكد إدعاء النظام بأن المدارس في المناطق المحررة فاقدة للشرعية والكفاءة”.


استنكر الكثير من الطلاب هذا الفعل ولجأ كثيرون إلى الطرق غير الشرعية للوصول إلى مناطق سيطرة النظام وتقديم الامتحانات.

وبحسب قول أحد الطلاب، فإن الطريق شاق جداً بالإضافة لاضطرارهم للمشي مسافة كبيرة.

كثير من الطلاب ألغوا فكرة الذهاب لتقديم الامتحان في مناطق سيطرة النظام بالرغم من قناعتهم أن الشهادة التي تصدرها الحكومة المؤقتة ضعيفة القيمة، مقارنة بالشهادة التي تصدرها وزارة التربية والتعليم التابعة للنظام السوري، وإن ما دفعهم إلى عدم التفكير في السفر هو الخوف من مشقة الطريق، بالإضافة لأخبار تم تداولها بين السكان عن اعتقال بعض الطلاب ممن ذهبوا بطرق غير شرعية.

تقول والدة إحدى الطالبات أنهم اضطروا إلى ارسالها لتتقدم للامتحان عن طريق الائتلاف وهو ما كان مستبعد بالنسبة لهم لعدم وجود اعتراف بالجامعات العاملة في المناطق المحررة، لكنها تراه أفضل بكثير من إرسالها بطرق غير شرعية، ولكن ابنتها الآن تواجه مشكلة أن المناهج الدراسية الخاصة بمناطق الشمال مختلفة قليلاً عما قد درسته في السابق.

وتضيف أنهم يتوقعون أن يسمح للطلاب المتخلفين، بالتقدم لامتحاناتهم بعد أن يتم فتح المعبر إلى مناطق سيطرة النظام.

وبحسب مسؤول في مديرية التربية والتعليم في ادلب فإن الشهادة الدراسية الصادرة من مناطق الشمال السوري المحرر قد بدأت بالفعل بالحصول على اعتراف دولي بها، فمن الممكن تعديل الشهادة الخاصة بالحكومة المؤقتة في تركيا لتصبح بذلك معادلة للشهادة الممنوحة فيها، وكذلك حال عدد من الدول الأخرى.

بدأت الامتحانات الثانوية والإعدادية في مناطق سيطرة المعارضة في الأيام الأولى من الشهر السابع بحسب مديرية التربية والتعليم في محافظة ادلب، مع السماح بدخول الامتحانات للطلاب غير المسجلين، لتقديم امتحاناتهم في مناطق سيطرة المعارضة والذين كانوا ينوون الذهاب إلى مناطق سيطرة النظام.

بعض المسؤولون عن التعليم في مناطق الشمال السوري يتوقعون “نهوض للتعليم في المناطق المحررة وذلك بسبب زيادة الأعداد وبالتالي رفع مستوى الطلاب في جامعة ادلب”.

ويبقى على الطلاب مجاراة الظروف المحيطة بهم والاستمرار بالتعلم.

تمارى ناصر