Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-11-11 10:54:48Z | | ?v???????}??????g??

إناس سرحان (عيني عينك) – بالنسبة للكثيرين لم يعد اقتناء سيارة أمراً ثانوياً مكملاً في الحياة بل أضحت أمراً أساسياً يسعى لاقتنائها كل من يستطيع مقارنة بالعقود الماضية، وزاد الأمر كثيراً بعد الثورة في الشمال المحرر بسبب عدة عوامل أهمها الحاجة الملحة لتواجد سيارة في كل منزل واختلاف الأسعار عما كانت عليه قبل الثورة. 

الكيا والهونداي… الحصة الأكبر

يحدثنا أبو غيث تاجر السيارات عن الأنواع المنتشرة في السوق موضحاً أنّ السيارات السياحية وبشكل خاص سيارات شركتي ” كيا ” و”هونداي” هي الأكثر انتشاراً. يقول أبو غيث: “طبعاً هذان النوعان موجودان من قبل لكن الانتشار الكبير كان منذ سنتين وذلك لعدة أسباب منها أن هذه السيارات تأتي مقصوصة ونطلق عليها تسمية “قصة ” أي هي سيارات صناعة كورية بالأساس لكن مستعملة في بلدان أوربية وبعد استعمالها لفترة من الزمن يتمّ تنسيقها فيقومون بقصها بطرقة معينة وبيعها على أنها قطع تبديل لكن نقوم نحن بإعادة جمعها وصياغتها من جديد وبيعها كسيارات كاملة. هذه السيارات لاقت رواجاً كبيراً في السوق بعكس السيارات ذات المنشأ الألماني أو الأوربي بشكل عام التي لم تناسب السوق في الشمال المحرر بسبب سعرها المرتفع والتكنولوجيا التي تتطلب خبرات تختلف عن الخبرات الموجودة في الشمال السوري والتي اعتادت منذ القديم على سوق السيارات الكورية والصينية، هذه السيارات التي كانت تملأ السوق السورية نظراً لرخص ثمنها مقارنة بأسعار السيارات الأوربية”.

“سيارات البيك أب تلاقي رواجاً على نطاقٍ واسع أيضاً، وربما كان هذا النوع الأكثر انتشاراً خاصة بين أفراد الطبقة العاملة” يكمل أبو غيث: “وينفرد النوع ” هيونداي” في هذه المضمار بانتشاره على مختلف إصداراته والتي تبدأ من 1997 وحتى 2010 وكل إصدار يختلف بميزاته عن الآخر الذي قبله من حيث الأسعار وهذا الأمر ينطبق على السياحي أيضاً”.

من الاستيراد الى التجميع الى السوق

يقدم لنا السيد وليد شرحاً مختصراً عن المراحل التي تمر بها السيارة حتى تصل الى المستهلك: “يقوم التجار باستيراد السيارة على شكل قطع، كل قطعة على حدة، تصل هذه القطع عن طريق البحر من أوروبا الى ميناء اللاذقية ثم إلى داخل المحرر عابرةً مناطق النظام. يقوم التجار بعد ذلك ببيعها على وضعها أو بتجميعها حيث يبدأ التجميع بوصل المنطقة المقصوصة ويقوم بذلك عادة حداد ذو خبرة لكي يضمنوا المتانة. بعد ذلك يأتي دور الميكانيكي حيث يقوم بفحص المحرك وقياس مدى كفائته وفي تلك الأثناء يقوم التاجر بإحضار القطع الإضافية اللازمة مثل العجلات والبطارية والزجاج ثم يقوم الكهربائي بتمديد الكهرباء وفحصها جيداً ويأتي دور الصياغة عند الصواج والتي تمر عنده بعدة مراحل حتى تخرج وكأنها سيارة جديدة لتطرح في الأسواق وغالباً ما تكون هذه السيارات ذات كفاءة جيدة لأن الأوربيين لا يستعملون السيارة لفترة طويلة جداً وطرقهم تختلف عن طرقنا والديزل يختلف عما لدينا في أسواقنا وقوانينهم في الحمولة تختلف عن قوانيننا، كل تلك الأمور تجعل من السيارة لديهم تحافظ على جودتها عكس السيارات لدينا “.

أما عن سعر هذه السيارات فيختلف بحسب النوع والإصدار بحسب ما يوضح السيّد وليد: “سيارات الهونداي أغلى من الكيا، رغم أن الاثنتين صناعة كورية لكنّ الناس يرغبون أكثر بالأولى. على سبيل المثال نحن نستورد سيارة البيك أب وتصل الينا بسعر ألفي دولار حتى 3000 دولار بحسب النوع والإصدار وأحياناً تصل إلى 4000 دولار نقوم بعدها بإعادة تجميعها بكلفة قد تصل أحياناً الى 1000 دولار بحسب ما ينقص السيارة من قطع وبعد ذلك نقوم بطرحها في السوق والسياحي لا يختلف عن ذلك فأكثره انتشارا من نوع هونداي: مثل” santafe” و “toscan ” باصدارات من 2002 حتى 2010، يختلف سعر كل واحدة عن الأخرى وعادة ما يبدأ من 3000 دولار فصاعداً وقد يصل السعر الى 10 آلاف دولار. لاشك أن هذه السيارات قد سدت حاجة المحرر وزادت ربما عن حاجته وقد استفاد الناس كثيرا منها في النزوح فكثير من الناس اشترت سيارة خصيصاً اذا اضطروا للنزوح والخروج بأطفالهم تحت أي طارئ”.

أبو محمد أحد مالكي تلك السيارات التي يطلق عليها اسم “القصة” يتحدث لنا قائلاً: “منذ سنتين تقريباً رغبت باقتناء سيارة بيك أب لحاجتي لها في الكثير من حاجاتي اليومية فذهبت الى سوق #معرة_النعمان التي كانت محررة في ذلك الوقت وبحثت عن سيارة مناسبة لإمكانياتي المادية وذات مواصفات جيدة وبالفعل حالفني الحظ في إيجاد في سيارة بيك أب هونداي طراز 2003 اشتريتها بمبلغ 5100 دولار واستفدت منها خاصة في فترة نزوحي من قريتي في جبل الزاوية الى الشمال وحتى الآن هي بحالة جيّدة. الآن أسمع من التجار أنّ الأسعار انخفضت عن قبل حيث يبلغ سعر سيارتي حوالي 4000 دولار بسبب كثرة العرض وقلة الطلب مما أدى لغرق السوق بأنواع السيارات وأيضاً بسبب تقلص مساحة المنطقة المحررة الأمر الذي أدى الى تكدس السيارات في منطقة ضيقة”.

أبو عامر تحدّث لنا أيضاً عن اقتنائه لسيارة القصة السياحية : “منذ سنوات اقتنيت عدة سيارات منها العادية ومنها الفارهة التي يصل سعرها الى 14000 دولار وأنا مولع بتغيير سيارتي مراراً وأنا الآن أملك سيارة من كيا “سبورتاج” وهي سيارة جيدة وعملية تفي بالغرض وتحوي جميع أسباب الرفاهية تقريباً”.

 مثّلت هذه السيارات معادة التجميع حلاً مثالياً للكثيرين، إذ وبحسب شهادات من اقتنوها فهي تضاهي السيارات الأصلية جودةً بأسعار منافسة لها مما يجعلها في متناول جزء أكبر من الأهالي.