صورة تعبيرية

سارة خليل (عيني عينك) – باتت كلمة قانون الجذب متداولة في الآونة الأخيرة في مدينة #القامشلي ملتحقةً بموجة عالمية بهذا الخصوص بعد أن تناولته العديد من الجمعيات والمراكز عن تطويروالمساعدة في مجال علم التنمية. هذه الفكرة موجودة منذ زمن طويل وتناولها الكثير من الكتّاب بمسميات مختلفة كقوة الخيال والقوة العقلية والصور الذهنية كما تناولها كتاب “السر” الذي ذاع صيته ونال شهرة عالمية.

يتكلم كلّ من هذه الكتب عن جزء من قانون الجذب، والذي يمكن اختصاره بأنّ تركيز التفكير على شيء محدد سيمكنك من تحقيقه في حياتك، ومن خلال هذا القانون – وفقاً لما يرى المؤمنون به – يمكن للإنسان التحكم في سلوكياته وقناعاته وجذب أحداث وظروف استدعاها الذهن بالتفكير مسبقاً. إذ أن للأفكار الراسخة في الذهن إيجابية كانت أو سلبية دور كبير في الحياة التي يعيشها الإنسان يسيرة كانت أم عسيرة وقد تكون الحياة بذاتها.

ويحاجج المؤمنون بهذا القانون بأنّه مستخدمٌ في الواقع من قبل الجميع حتى من لم يدركوا ذلك، قانون الجذب هو بأن تعمل وتذهب وتتحرك في المجال المتاح لك للوصول لهدفك.

ومع ازدياد عدد الناس ممن باتوا مقتنعين بهذا القانون، بات الكثيرون يلجأون لتطبيقه في الحياة العملية والاجتماعية لتحسين فرص حصولهم على رغباتهم وتحقيق طموحاتهم. على أساس أن كل الأفكار التي تقتنع بها داخل عقلك قابلة لأن تصبح حقيقية على أرض الواقع .

يرى مدرب التنمية البشرية ( ف ك) أنّ قانون الجذب هو “حقيقية فعلية وهو واحد من القوانين المهمة والتي وإن لم يكن من الممكن إثباتها في التجارب العملية ولكن يمكن قياس آثارها في التجارب الحياتية الشخصية. هو قانون قادر على أن يغير الأمور لصالحك أو العكس”.

كما أشار بأن هذا القانون لا يعد سحراً وما شابه بل يستند أستخدامه على العديد من الأسس التي لخصها على النحو التالي:

  • التركيز على الهدف وعيش حالة الشغف والمتعة وربط الرسالة بالحاضر ( لا تقل سأكون قوياً بل قل أنا قوي).
  • استخدام الكلمات الإيجابية ( أنا قوي أنا ثري أنا محب)
  • رؤية الطريق السهل أي جعل الرسالة واضحة ومحددة.
  • رؤية النفس أكبر من الهدف وعدم التعلق به مع التأكد بأنّك ستفعله وتجربة الأمر على أشياء سهلة.
  • تجنب أستخدام كلمة النفي (لا) مع الثقة بالقدر والصبر مع المثابرة وعدم الاستسلام لمشاعر الغضب والقلق في تحقيق الهدف.
  • الابتعاد عن التركيز على الخارج والعمل على الداخل لإزالة العوائق بين الإنسان وبين الهدف والانتظار والتركيز على الشعور بأن الهدف معك.
  • لا يمكن أن أجذب السعادة أنا في حالة حزن، ومحاولة إيجاد توافق بين الرغبات والمعتقدات.
  • السر وراء نجاح قوة قانون الجذب هو الثقة بالله عز وجل والدعاء بأن يستجيب الله. قال الله سبحانه وتعالى: “أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء” فيتوجب حسن الظن بالله والبعد عن اليأس.
  • “توقع ما تتمنى” تستهويني مقولة الامام علي بن أبي طالب : “كل متوَّقع آتٍ” فمنتظر الفرح سيحصل عليه، صاحب اليقين بفكرته ستتحقق، ومسيء الظن سينال سوء ظنه، فتوقع ما تتمنى”.

ولكن لم يكن كل من استطلعنا آراءهم على نفس درجة الاقتناع بقانون الجذب ومنهم من يرفضه إما لأسباب دينية أو لعدم إمكانية إثباته علمياً.

تقول السيدة (ج، ن) : “أنا ضد فكرة قانون الجذب لأنه يقول إن الكون هو من يسخر لنا الأشياء وهذه فكرة ملحدة، ما هو إلا شيء يلهي الإنسان عن مناجاة الله ومن ذهب إليه فاعلم أنه ضال وهي عملية تستهدف إبعاد المسلمين عن توحيد الله وتشتيت الفكر وهذا الشيء خطير. قانون الجذب شرك لله لأنه يذكر الكون ولا يذكر الله. إنها مجموعة من الخرافات والخزعبلات المنقولة من الفلسفات البوذية , وتخالف دين الأسلام”.

ولكن كان للسيد عبدالله أسعد رأي مخالف: “فكرة قانون الجذب لا تخالف العقيدة الإسلامية، الاختلاف فقط في تفاصيل القانون. لدى الغرب قد يربطونه بالكون أو الطاقة وما شابه، أما القانون فموجود في عقيدتنا سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة فالحديث: ” تفاءلوا بالخير تجدوه” هو إشارة لضبط مشاعرك وفكرك بالداخل”.

وأضاف بأن القوانين الكونية موجودة  “خلقها الله سبحانه وتعالى لنفكر في خلقه ونستفيد ونعمر الأرض على الطريقة الذي يرضى عنها سبحانه وتعالى”.

نحن نجذب الخير والشر من خلال ما نركزعليه باستخدام العقل الذي هو بمثابة أداة منحها الله لنا لنستخدمها في المواقف الإيجابية والسيطرة على الأفكار الخاطئة والسلبية.

سارة خليل