شام سويد (عيني عينك) – هدد تدهور أسعار الليرة السورية استقرار معظم البيوت السورية وخاصة المهجرين عن مدنهم وبلداتهم، فارتفعت أسعار الخضار والمواد الغذائية والخدمات بما يشمل رسوم الكهرباء والماء، ولكنّ ارتفاع سعر ربطة الخبز مثّل الكارثة لدى معظم المواطنين وخاصة في المناطق المحررة.

انطلقت مظاهرات في #بزاعة بريف مدينة #الباب تطالب بتخفيض سعر ربطة الخبز والتي ارتفع سعرها من ١٥٠ ليرة سورية إلى ٣٠٠ ليرة سورية فاحتج الأهالي على ارتفاع سعرها وقام بعض الاهالي حتى بإشعال الدواليب تعبيراً عن احتجاجهم، وفي اليوم التالي خطط شباب مدينة الباب والمهجرين المتواجدين لتنظيم مظاهرات كثيفة احتجاجاً على ارتفاع سعر الخبز وقبل موعد المظاهرة ظهر بيان يعلن عن تخفيض ربطة الخبز إلى مئتي ليرة سورية، وهو القرار الذي قابله الأهالي بارتياحٍ مبدئي، فالخبز هو المادة الغذائية الرئيسية للعائلات والعاملين في المهن اليومية المختلفة.

ولكنّ مشاعر الارتياح لم تدم طويلاً، فبعد يومين على انخفاض سعر ربطة الخبز تدهور سعر العملة السورية لترتفع الأسعار بشكل هائل بما يشمل سعر الخبز وكافة المواد الغذائية.

وبعد ذلك أعلن المجلس المحلي لمدينة الباب وريفها بأن سعر ربطة الخبز الواحد هو ليرة تركية.

تحدثنا مع بائع الخبز أبو معتز الذي شرح بعض أسباب ارتفاع الخبز قائلاً: “ارتفاع سعر الخبز أضر بالناس، وهو يعود لارتفاع سعر الطحين وارتفاع سعر المازوت الذي يلزم السيارات التي تنقل الخبز من الأفران لتوزيعه على المراكز الموجودة في مدينة #الباب ولأن سعر عملتنا “صار بالأرض” – وفقاً لتعبيره – لذلك أرى أنّ التعامل بالليرة التركية أفضل من التعامل بالسورية.

وتكلمت أيضاً مع العم أبو محمد وهو بائع خبز في مركز آخر وكان رأيه لا يشابه رأي أبو معتز: “والله كل الدنيا تبيع بالتركي أنا مارح بيع غير بالليرة السورية قد ما تدهورت وقد ما داقت ع هالشعب  لأن أنا واحد من هالناس عقلي مارح يجمع سوري ودولار وتركي عملتنا مارح نبدلا”.

وتكلمت مع الشاب أحمد أحد العمال الموجودين بسوق الخضرة الذي عبر عن وجهة نظره قائلاً: “بمجال عملي  مامنقدر نشتغل إلا بالعملة السورية ولهيك  عم حاول دور من صبح على بياع خبز يبيعني الخبز بالسوري، لأن توزيع الخبز بصير بالخمسة أو ستة الصبح وبعدا هالوقت بصير سعر ربطة الخبز ٧٠٠ ليرة سورية وهاي استغلال من التجار لحال الناس”.

الخالة أم نواف تحدّثت عن معاناتها مع ارتفاع سعر الخبز: “والله ارتفاع سعر الخبز كان صعباً علي، نحتاج في البيت إلى خمس ربطات خبز وأحياناً ستة فأنا أقيم مع زوجي وأولادي الثلاثة وحفيديّ وزوجة أحد أبنائي. بعد أن ارتفعت كل أسعار المواد الغذائية وباتت ربطة الخبز تباع بأربعمئة ليرة سورية أي ما يساوي ليرة تركية، عنى ذلك أننا نحتاج لإنقاق ألفين إلى ألفين وأربعمائة ليرة يومياً. نحاول حالياً أن نحدّ من استهلاكنا للخبز لصعوبة تأمين هذه الكمية يومياً.

تحدثت وسائل إعلامية أيضاً عن قلة الدعم للأفران الموجودة في المدينة مما ساهم في ارتفاع أسعار الخبز إلى هذا الحد، مما يولد المزيد من الضغوط على الأهالي ممن يعتمدون على هذه المادة بشكل أساسي في تغذيتهم وممن يواجهون شتى أنواع الظروف الصعبة والشح في أبسط مقومات الحياة بالأصل.