ت: حنين السيد

أميمة محمد (عيني عينك) – ( أراكم ببصيرتي ) هو عنوان المشروع التنموي الذي أطلقته أطلقته منظمة (Good days) الإنسانية ضمن سلسلة من البرنامج الخاصة بالمكفوفين وذلك لتنمية قدراتهم والاهتمام بهم، ودمج هذه الشريحة بشكل أكثر فاعلية في المجتمع، وهي الشريحة التي تلقى متطلباتها واحتياجاتها التجاهل في كثيرٍ من الأحيان رغم أنّ أفرادها منتجين وقادرون على الإبداع فيما لو تم استغلالهم بالشكل المناسب، فكانت الخطوة  الأولى من نوعها في مناطق الشمال السوري.

الشاب ( إبراهيم الدبل ٢٥عام) فقد القدرة على الرؤية لكنّ العزيمة والإرادة جعلت قلبه مبصراً على الدوام، يحاول بما تيسر له من أدوات ووسائل تجاوز ما يحد من قدراته، ليترك بصمة النجاح في كل مكان، فقد شارك بالعديد من الأنشطة الرياضية مع مجموعة من أصدقائه من ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل لعبة كرة الجرس ولعبة الشطرنج، وأتقن فن الأشغال اليدوية التي تعتمد في صناعتها على القش والخيزران لإبداع قطع فنية رائعة كـ( الصمديات و السلل و الأطباق و الصناديق) وغيرها.

يقول( الدبل) والذي يعمل مدرباً مهنياً في برنامج ( أراكم ببصيرتي) : “قمنا بتنفيذ عدة تدريبات في المجالات التقنية والمهنية والتنموية، واستهدفنا النساء واليافعات والشباب المكفوفين بشكل يومي تقريباً على مدار أشهر، وسيتم لاحقاً متابعة تدريبهم لتمكينهم  في مجالات أوسع وأكثر شمولاً، بحيث يصبح الكفيف قادرا على تجاوز جميع العقبات أمامه ليكون فاعلا في المجتمع من حوله”.

وأردف( الدبل) في حديثه : ” باعتبار أن لوسائل التكنولوجيا دوراً محورياً من النواحي النفسية والأكاديمية والاجتماعية في حياة الكفيف، نفذنا تدريباًً عن كيفية التعامل مع الأجهزة المحمولة وتثبيت برنامج الناطق وضبط الإعدادات على الجوال ، وسيتم متابعة المستوى الثاني من التدريب لاحقاً ليشمل التعامل مع البريد الالكتروني ووسائل التواصل”.

تعتبر التقنيات الحديثة نافذة المكفوفين على العالم الخارجي، وبدونها يمكن لأنشطتهم الحياتية أن تتوقف، فهي وسيلة لتعزيز دمج هذه الفئة بالمجتمع، وتسهم بتنمية معارفهم وتأهيلهم لسوق العمل.

ت: حنين السيد

الطفلة تقى (12 عاماً) تحدثت عن رغبتها بوجود من يهتم بوضعها كفاقدة للبصر، وتوفير معلمين ذوي كفاءة عالية بالإضافة لسهولة الوصول للوسائل التعليمية والعمل على تطويرها لتحقق حلمها في إكمال دراستها، وطباعة قصص بريل في المكاتب، فالكفيف قادر على القيام بكل شيء إذا تم الاهتمام به كما تقول.

الجدير ذكره أن البرنامج الذي يعتمد عليه الكفيف في استخدام الهواتف الذكية للتواصل مع أقرانه ونشاطاته الاجتماعية، يدعى( البريل) ويعتمد على لمس الشاشة وسماع كل مايلمسه عليها عن طريق خاصية قارئ الشاشة المتوفر في الأجهزة المحمولة واللوحية الذكية، وهي خدمة تأتي مع نظام التشغيل وتمكن فاقدي البصر من استخدامهم للجهاز ونطق ما يلمس على الشاشة.

يأمل المكفوفون بتوسيع دائرة الاهتمام بهم وتمكينهم أكثر من خلال تسليط الضوء عليهم من الجوانب النفسية والتعليمية والاجتماعية، من أجل تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتأمين فرص عمل لهم تعينهم في تأمين احتياجاتهم اليومية.