أميمة محمد (عيني عينك) – تزداد معاناة مرضى الحالات الحرجة في شمال غربي #سوريا بعد إغلاق المعابر من قبل السلطات التركية وتحديداً معبر #باب_الهوى الحدودي والذي يعتبر الممر الرئيسي لدخول المرضى من الداخل  السوري إلى تركيا، حيث تم إغلاقه منتصف شهر مارس من هذا العام، كوسيلة لمنع تفشي فيروس #كورونا على أراضيهم، رغم عدم تسجيل أية إصابة في المحرر حسب وزارة الصحة.

مئات الحالات المرضية من أصحاب الأمراض القلبية والعصبية ومرضى السرطان، بالإضافة إلى الأطفال الخدّج ينتظرون دورهم في الدخول بعد أن تم السماح من الجانب التركي بعبور خمس حالات إسعافية وباردة لا أكثر، بداية شهر يونيو، بعد مناشدات عديدة من الأطباء والناشطين بإدخال الحالات العاجلة إلى المشافي التركية، والتي كان يسمح للعشرات منها بالدخول بشكل يومي.

 أفادت (أم أحمد) وهي نازحة من ريف إدلب الجنوبي إلى مخيم كلي في حديثها لعيني عينك بأنها فقدت إبنها البكر أحمد بعد عدة مناشدات لإدخاله للعلاج في #تركيا من كتلة خبيثة في الدماغ، ولكن محاولاتها باءت بالفشل، مما اضطرها لانتظار دورها لإجراء العملية الجراحية في أحد مشافي مدينة إدلب التي تعجّ بأعداد هائلة من المرضى.

وتكمل( أم أحمد ) قائلة: إنّ فقدها لحياة إبنها كان نتيجة التهاون في مرضه الذي يتطلب علاجاً سريعاً وبشكل فوري، ولسوء حظه تمددت الكتلة بشكل كبير ومفاجئ، رغم عدم تقصير الأطباء في أداء دورهم، ولكنّ صعوبة تأمين جرعات كيمياوية من مناطق النظام أو من تركيا، كانت أحد الأسباب المباشرة لوفاته.

بدوره وضّح ( دلامة العلي) وهو عضو متطوّع في فريق الاستجابة الطارئة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أن عشرات الأشخاص المرضى يقومون بالتواصل معه يومياً ممن هم بحاجة للدخول للعلاج في المشافي  التركية، ولتأمين جرعات سرطانية أو عمليات شبكة قلب أو عينية، ولكنّ الحاجة أكبر من استطاعة ألف فريق وجمعية، موضحاً أنّ الشمال السوري بات مدمراً مجتمعياً وبنيوياً، مما يعطّل عملهم بالخطط الخدمية كفريق استجابة، واقتصار الخدمات على توزيع مادتي الخبز والماء لاقتراب المنطقة من الدخول بمجاعة حسب ما يصف.

من جانبه نوّه ( أحمد الحمود) أحد العاملين في منظومة الإسعاف بمدينة الأتارب، أن الخدمات الطبية بالمحرر غير كافية ولاتفي بالغرض معظم الأحيان، بسبب التجمع الكبير للسكان في المنطقة وخروج العديد من النقاط الطبية عن العمل، مشدداً على ضرورة تأمين وسائل علاج للأطفال الخدّج الذين هم بحاجة للعناية والمنافس، والتي إن توفرت تكون بكميات قليلة، وضرورة الاستجابة لنداءات الأهالي ممن لايملكون وسيلة أخرى ويشاهدون أطفالهم يصارعون الموت والمرض دون التمكّن من الوصول إلى حلّ أو علاج.

وبحسب إحصائيات المكتب الطبي في معبر باب الهوى، فقد دخل أكثر من عشرة آلاف مريض من معبر باب الهوى وحده لتلقى العلاج في الأراضي التركية العام الفائت، في حين لايتجاوز من دخل من المعبر ذاته ربع العدد هذا العام، مما يدلّ على الأعداد الكبيرة التي تحتاج للعلاج في ظلّ نقص الأدوية وارتفاع أسعارها إن تواجدت.