صورة تعبيرية. (رويترز)

بيلا أحمد (عيني عينك) – لا تشير الأرقام الرسمية التي أعلنتها #الإدارة_الذاتية لشمال شرق سوريا  حتى الآن الى تفشي #فيروس_كورونا في مناطق سيطرتها. ورغم ذلك فقد اتخذت جملة من القرارات لتجنب وقوع كارثة إنسانية في منطقة يعيش فيها نحو أربعة ملايين نسمة من سكان المنطقة ونازحين من باقي المناطق.

وفي ذات الوقت لا يمكن اعتبار الارقام الرسمية كأرقام تعكس صورة الواقع وذلك لوجود مناطق خارجة عن سيطرتها وهي تحت سيطرة النظام السوري وأهم منفذ للمنطقة وهو مطار القامشلي الدولي الذي يدخل عبره يومياً العشرات من المواطنين القادمين من مناطق النظام السوري دون اجراء الفحوصات اللازمة لكشف الفايروس .

لذات الأسباب وغيرها كانت الإجراءات مشددة من قبل الإدارة الذاتية كون المسؤولين على دراية بان البنية الصحية في المنطقة غير جاهزة للتعامل مع الفايروس في حال تفشيه بين المواطنين .

الإجراءات المتخذة للوقاية:

أعلنت الإدارة الذاتية جملة من القرارات التي جاءت تباعاً اعتباراً من الثالث والعشرين من شهر آذار/مارس، فرضت من خلالها حظر التجوال تام بين كافة مناطق الادارة الذاتية بدءاً من 23/3/2020 لغاية 5 /5/2020.

وأعلنت هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية إغلاق المدارس والجامعات، كذلك قامت باقي الهيئات بإصدار قرارات تدعم تطبيق القرار المتخذ، فقد أغلقت المعابر الواقعة تحت سيطرتها، وكذلك المطاعم والمقاهي والتجمعات التجارية والحدائق العامة وصلات الأفراح وخيم العزاء والعيادات الطبية الخاصة.

كما قامت بإغلاق جميع دور العبادة كالمساجد (منع إقامة صلاة الجمعة الجماعية وصلاة التراويح) وإغلاق الكنائس أيضاً.

فيما استثنيت بعض القطاعات المهمة بالنسبة للمواطنين من قرار الحظر خاصة ما يتعلق منها بالقطاع الصحي،  فقد  استثنيت كل من المستشفيات والمراكز الصحية العامة والخاصة والمنظمات الدولية والصليب والهلال الأحمر والصيدليات ولجان التعقيم وعمال النظافة والافران ومحلات بيع المواد الغذائية وسيارات نقلها وحليب الأطفال وصهاريج نقل المحروقات والفيول.

لاحقاً وبعد التأكد  من عدم وجود حالات للإصابة بالفايروس حسب ما أعلن، رفع الحظر الكلي، وصدر قرار بتحديد ساعات منع التجول  من الساعة 7 مساءً الى 6 صباحاً

مراكز الحجر الصحي

في ذات الوقت التي صدرت فيه جملة القرارات الوقائية، ذهبت الإدارة للعمل في اتجاه موازٍ، وحسب الامكانات المتوفرة لتجهيز مراكز للحجر الصحي، حيث جهزت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية رغم امكانيتها المحدودة 13 مركز حجر الصحي ومعالجة المصابين في عموم المنطقة وزودتهم بالأسرة والمعدات الطبية اللازمة، وذلك حسب مسؤولين في هيئة الصحة.

كما شكلت الهيئة فرق اسعاف في كافة المدن والنواحي مؤلفة من سيارات وكوادر طبية مجهزة بلباس ميداني بالإضافة الى تخصص ارقام طوارئ لاستقبال الحالات المشبهة.

من جانبها أكدت” بيريفان خالد “الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا لوكالة  (ANHA): «إن جميع اللجان الخدمية والطبية وقوى الأمن الداخلي على رأس عملها، وعلى أهبة الاستعداد للاستجابة لأي طارئ قد يحصل في عموم مناطق سيطرتها».

وناشدت خالد في تصريحها الأهالي الالتزام بقرارات الصادرة عن الإدارة «والتزام منازلهم في الفترة الراهنة لحماية أنفسهم وذويهم من خطر الإصابة بهذا الوباء الذي يهدد العالم بأسره».

اخر االمستجدات والقرارات

في الرابع عشر من الشهر الجاري أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لشمال شرق سوريا قراراً برفع الحظر الجزئي الذي كان مفروضاً، بسبب جائحة كورونا مع إبقاء المعابر مغلقة، باستثناء معبري (التايهة _الطبقة ) فقط للحالات الإنسانية (المرض _الطلاب) مع تقديم الثبوتيات اللازمة، بحسب نص القرار الذي اطلع عليه موقع (عيني عينك).

ومن الجدير بالذكر أن هيئة الصحة تؤكد خلو المنطقة من الفيروس إلى الآن، باستثناء حالتين اشتبه بإصابتهما بالفايروس، وأكدت مصادر رسمية أن نتائج الفحصوات للحالتين كانت سلبية.

على الرغم من أنّ أزمة انتشار فيروس كورونا، أن البنية الصحية للمنطقة بحاجة لدعم وأعادة بناء، خاصة أن المنطقة شهدت حروباً عدة خلال السنوات الماضية، ما أثر على قطاع الصحة، فخلال الحروب استهدفت المراكز الصحية وفقدت كوادر طبية حياتها، أيضاً سحبت الكثير من المنظمات كوادرها ودعمها لمشاريع صحية في المنطقة ما أدى لضعف كبير في قطاع الصحة في المنطقة.

بيلا أحمد