تمارى ناصر (عيني عينك) – مع دخول #قانون_قيصر حيز التنفيذ بدأ السوريون سواء في مناطق سيطرة النظام السوري أو في مناطق سيطرة المعارضة بالتخوف من العقوبات التي سيتم فرضها.

بالنسبة للسوريين في الشمال المحرر مصدر المخاوف هو أن اقتصادهم ما زال مرتبطا بالعملة السورية رغم اعتمادهم على الدولار في مختلف الأمور الاقتصادية، ولكن العملة السورية لا تزال تستخدم في بيع وشراء المواد المختلفة في أسواق الشمال المحرر إضافة إلى أن رواتب العاملين والموظفين في القطاعات الخاصة بالليرة السورية أيضاً.

مع بداية انتشار فيروس #كورونا “كوفيد 19” قامت مناطق المعارضة بإغلاق كافة المعابر المشتركة مع مناطق النظام السوري بسبب الخوف من انتقال العدوى إلى مناطق المعارضة. واستمر إغلاق المعابر الذي ترافق مع انهيار الليرة السورية قبل البداية بتنفيذ عقوبات قانون قيصر الاقتصادية والسياسية.

ساءت الأحوال في مناطق المعارضة السورية نتيجة انهيار الليرة السورية وهو ما دفع المسؤولين للتفكير في استبدال العملة السورية بنظيرتها التركية تزامناً مع بدء تنفيذ قانون قيصر.

يقول أحد السكان من مدينة #إدلب أن قانون قيصر قد أثر على مناطقهم وأن أحوال السكان المادية ما زالت في حالة عدم استقرار، ولكن هذا كله سينتهي عند انتشار العملة التركية في كامل المحرر وإنهاء التعامل بالليرة السورية.

استمرار إغلاق المعابر مع النظام السوري ومنع مرور السلع والبضائع، إضافة لفرض التداول بالعملة التركية في بعض أهم السلع (مثل الوقود والخبز) وانتشار البضائع التركية بكثرة في المناطق المحررة قد يمنح المنطقة بعض الاستقلال الاقتصادي ويحميها جزئياً من التأثر بالعقوبات الجديدة التي ستطبق على النظام السوري.

أمل خريجة علوم سياسية تقول: “إن انهيار العملة السورية قد أثر سلباً على مناطق المعارضة بالإضافة إلى إن انتشار العملة التركية والتعامل بها سيكون صعباً على كل السكان في البداية وذلك بسبب استغلال حاجة الناس لها من قبل الصرافين والتفاوت في أسعار التصريف، ولكن عندما يتم الاستغناء عن العملة السورية نهائياً سنكون سعداء جداً تجاه أي عقوبة جديدة تفرض على اقتصاد النظام السوري”.

وقد أوضح عمر الشغري وهو ناشط حقوقي سوري أن قانون قيصر جاء لحماية السوريين من بطش النظام وردعه عن جرائمه بحق المعتقلين ويؤكد على أهمية بند منع إعادة الإعمار في سورية لحماية ممتلكات السوريين المهجرين من استملاكها من قبل النظام بحسب مادة محدثة في الدستور السوري.

ويضيف عمر أن العقوبات تستثني المواد الغذائية والأدوية وكذلك الحاجات الضرورية وهدف القانون الرئيسي هو فرض عقوبات على النظام لمنعه من شراء المزيد من الأسلحة التي تستخدم بشكل رئيسي لقصف المدنيين في مناطق دير الزور وإدلب إضافة لعقاب الفاسدين في النظام السوري الذين يعدون من الأسباب الرئيسية لتدهور الاقتصاد.


فهل يؤتي قانون قيصر ثماره أم أن النظام السوري سيحاول الالتفاف على القانون وتحويل الضرر الموجه له الى الشعب السوري، وهل تكفي محاولات الاستقلال الاقتصادي عن النظام التي قام بها المسؤولون في المناطق المحررة لحماية هذه المناطق من انعكاس الضرر الاقتصادي ؟!