غدير مصطفى (عيني عينك) – يفتقر “مخيم الأمين” الواقع على أطراف مدينة #الدانا قرب الحدود السورية التركية، لكثير من الخدمات الأساسية كالتعليم والماء والكهرباء و شبكات الصرف الصحي، والتي زادت  من بؤس أوضاع المخيم باعتباره أحد المخيمات العشوائية التي تعاني من انعدام البنية التحتية والخدمات الضرورية للحياة.

يقول من التقيناهم من أهالي المخيم أنه بالأصل بني على أرض زراعية ليست مؤهلة بالشكل الكامل للبناء، وذلك بعد التبرع بها من أحد الأشخاص، عقب موجة النزوح التي طالت المدن في محافظة #إدلب، على أن يكون بناء المخيم بشكل “مؤقت” ومجاني إلى حين عودة الأهالي إلى مدنهم وبيوتهم.

موقع عيني عينك التقى مدير المخيم ” وليد منصور” الذي قال لنا : ” يقطن مخيم الأمين ( 114) عائلة ولا يوجد أي من الخدمات فيه، ولاسيما انعدام خطوط الصرف الصحي والتي استعاض عنها الأهالي” بجور فنية مكشوفة”، ذات جدران ترابية طينية تنجرف إلى الأسفل بين الحين والآخر خاصة في فصل الشتاء.

هذه الحفر المفتوحة تجلب الحشرات و تسبب الأمراض والأوبئة المعدية كاللشمانيا، والجرب والأمراض الجلدية الأخرى، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تنبعث منها.

” محمد عمر ” 30 عام يقيم في المخيم منذ أشهر، قال :” بعد نزوحنا من معرة النعمان، لم نجد مكانا لنا بالمخيمات المدعومة والمخدمة بشكل جيد، بسبب كثافة النازحين ، فلجأنا إلى هذا المخيم حيث لا يوجد في أرض المخيم شبكة صرف صحي للحمامات مما اضطررنا لإنشاء حفر صغيرة على شكل جور فنية لكل خيمتين أو ثلاث خيمات، و لم نستطيع تغطيتها بسبب تهاوي جدرانها بشكل مستمر.

لم يخفي ” العمر ” خوفه على أطفاله من الإصابة بالأمراض ولاسيما أن عدداً من الأطفال قد أصيب بالجرب، وبعدد من الأمراض جراء لسعات الحشرات.

يقول مدير المخيم أنه تلقى وعوداً من قبل بعض المنظمات، بتنفيذ مشروع “كتل حمامات” وإغلاق الجور الفنية بالإسمنت، وأن يتم شفطها بشكل دوري ومنتظم، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع حتى الآن.

يتساءل أهالي مخيم الأمين إلى متى تبقى حالنا هكذا؟ هل سوف يتم النظر في وضع المخيم قريباً وتنفذ الجور الفنية المغلقة؟

هل سينتهي الخوف من الأمراض وسقوط أحد الأطفال بهذه الجور قريباً؟ ولاسيما أنهم مقبلون على فصل الصيف وارتفاع الحرارة وبالتالي زيادة الأمر تعقيداً.