يمامة أسعد (عيني عينك) – تشتهر مدينة #إدلب منذ سنين طويلة بصناعة الكعك، وتعتبر صناعة الكعك إحدى أهم طقوس العيد حيث تشهد الأسواق إقبالا على شرائه في الأيام الأخيرة من #شهر_رمضان ليقدم كضيافة في العيد، إلا ان هذا العيد شهد تراجعاً واضحاً في الإقبال عليه.

“تراجع إقبال الناس على الكعك هذا العام بسبب الغلاء، فكل شيء زاد سعره أضعافاً، حتى أن بعض الناس بدأت بصناعة الكعك في منازلها لتوفر أكثر، وانخفضت الكميات التي كنا نحضرها عن العام الماضي” يقول أبو الحكم وهو صاحب محلٍ لصناعة الكعك في إدلب.

فروق الأسعار

في مقارنة سريعة بين أسعار المواد الأساسية بين الوقت الحالي والعام الماضي نجد أن سعر الطحين في العيد الماضي وصل إلى 100 ل.س للكيلو ليتضاعف سعره عدة مرات واصلاً إلى تسعيرة 600 ل.س و “تبلة” الكعك كان سعرها 1200 ل.س في حين وصلت اليوم إلى سعر 5000 ل.س، وبالنسبة للزيت كان سعر كان اللتر 400 ل.س ليصل الآن إلى 1800 ل.س وحبة السودة كانت تباع بـ 400 ل.س صارت 4000 ل.س وبذلك ترتفع تكلفة كيلو الكعك من 1500 العيد الماضي لتصل إلى 3000 ل.س في هذا العيد.

طريقة الكعك بزيت

يخلط الطحين بتبلة الكعك المحضرة مسبقاً والتي تقسم لأنواع منها الحد ومنها الحلو والوسط ثم يضاف زيت الزيتون الأصلي وتعجن جيدا ثم تقسم الى اقسام صغيرة وتشكل على شكل دوائر. يشرح محمد سعتاوي وهو عامل في محل لصناعة الكعك: “نقسم العجينة ونشكلها على شكل دوائر نرتبها في صينة الفرن ثم ندخلها إليه ولا تحتاج الى درجة حرارة عالية وتبقى قرابة الساعة حتى تتفخر وينشف الماء فيها”.

وأكمل سعتاوي قائلا “عادة من الساعة السادسة الى الساعة الواحدة أحضر 30 الى 40 كيلو من الكعك إلا أن الكميات التي كنا نحضرها فيما مضى كانت أكثر بكثير مقارنة بهذ العام، فقد كنا في العام الماضي نحضر يومياً 40كيلو في حين أننا حضرنا هما يقارب 10 الى 20 كيلو فقط هذا العام.

صناعة الكعك في البيوت

تشرح أم عبدو (60 عاماً) لم باتت تفضل صناعة الكعك في المنزل عن شرائه من الخارج: “وصل سعر الكيلو إلى 3000 ل.س فقررت أن أصنعه في البيت. صنعت حوالي 2 كيلو مع أنني كنت أصنع سنة 10 كيلو ولكنّ الأسعار باتت باهظة”.

كانت صناعة الكعك في المنازل عادة منتشرة عند أهالي الريف أكثر من أهالي المدينة إلا أن غلاء الأسعار هذا العام قلب المعادلة. تقول ام هشام ام لخمسة أولاد من أهالي مدينة ادلب “في كل عام كنت ابتاع الكعك من السوق ولكنّ الوضع قد اختلف هذا العام. إذا أردت صناعة 5 كيلو كعك يتوجب أن أدفع مبلغ 15000 ل.س مقابل 7500 للعام الماضي فقررت صناعته في المنزل”.

تروي أم محمد (50 عاماً) وهي أم لأربعة أولاد ونازحة من الجبل: “كنا نصنع الكعك في المنزل ولكن منذ أن نزحت إلى #إدلب منذ أربعة سنوات وأنا أصنع الكعكبهدف بيعه في السوق ولكنني لم أصنع الكثير لهذا العام”

رغم كل الأوضاع المعيشية الصعبة في الداخل السوري وتخبط أسعار الليرة السورية في الأسواق الا ان رائحة الكعك لاتزال تفوح في الأرجاء سواء كانت من المنازل أو المحلات وسواء كانت قليلة أو كثيرة فهي تنشر قسطاً من البهجة في أيام العيد.