رهف الإدلبي (عيني عينك) – لا تستطيع فاطمة (33 عاماً) متابعة حملها ووضعها الصحي عند طبيبة نسائية خاصة في مدينة #إدلب بسبب ارتفاع ثمن أجرة المعاينة، فتكتفي بتناول بعض حبوب المسكّنات واستشارة أحد الصيادلة في الحي الذي تقطنه في كل مرة تشعر فيها بالتعب وفقاً لما روته لنا.

ليست فاطمة وحدها من تعاني من ارتفاع الكشف الطبي في المنطقة بل الكثيرون مثلها أيضاً، وخصوصاً بعد أن أصدرت نقابة الأطباء في #إدلب قراراً في مطلع شهر كانون الثاني من العام الحالي، برفع أجور المعاينات في العيادات الطبية الخاصة بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، حيث أثار القرار موجة من التذمر بين الناس.

الدكتورة “م.ع” وهي طبيبة نسائية فضلت عدم الكشف عن هويتها قالت بهذا الخصوص: “نعم، رحبنا بهذا القرار ويجب حسب رأيي الشخصي أن تثبت قيمة الكشف الطبي على (5) دولار للمريض الواحد حتى نستطيع العيش كباقي الناس وتغطية مصاريف العيادات وتصليح الأجهزة الإلكترونية الموجودة فيها إن تعطلت”.

” مرام” إحدى النساء اللواتي كانت تذهب الى المشفى المجاني المخصص للنساء أوضحت أن الذهاب للعيادات الخاصة صعب للغاية ومكلف جداً، نعم نتحمل الازدحام الشديد في المشافي المجانية، ولكنّ ذلك أفضل من دفع مبلغ كبير للعيادات الخاصة. وضع الناس في السنوات الأخيرة أصبح صعباً للغاية ولا يمتلكون القدرة المالية للكشف الطبي الخاص.

يوجد في المدينة مراكز طبية مجانية ومنها ما هو مخصص للعيادات النسائية، غير أنها تفتقر إلى الأجهزة الحديثة الموجودة في العيادات الخاصة، كما أن الازدحام الشديد والوقت الطويل الذي تقضيه المريضة في انتظار دورها يجعل بعض النساء لا يفضلن الذهاب للعيادات العامة، ويلجأن للخاص رغم ارتفاع أجرة المعاينة.

تقول “هدى” إنها تأتي في الصباح الباكر لتحجز دور لها في المركز، حتى تتمكن من الدخول بأقل وقت ممكن، وتتجنب الانتظار في الزحمة الشديدة.

في استطلاع للرأي بين النساء في مدينة إدلب قالت احداهن إن بعض الطبيبات المشهورات تتقاضى مقابل الكشف الطبي سعر رمزياً للغاية مقارنة مع باقي الطبيبات وهو( 1500) ليرة سورية أي ما يعادل دولار ونصف فقط.

وقالت أخرى أنّ هناك العديد من الطبيبات يتقاضين مقابل الكشف الطبي مبلغ (5000) ليرة سورية أي ما يعادل (4.5) دولار وهذا مبلغ كبير جداً مقارنةً بقدرة أهل المنطقة.

في حين نفذ بعض الأطباء قرارالنقابة القاضي برفع الكشف الطبي اختار بعضهم الآخر الإبقاء على رسوم معاينة أقل سعراً رأفة بحال الناس وسوء أوضاعهم في المناطق المحررة.

لم يقتصر الغلاء على أجور المعاينات الطبية فحسب بل أيضاً على قيمة سعر الدواء الذي ازداد سعره بسبب النقص الحاد في بعض الأدوية وغلاء سعر الدولار مقابل الليرة السورية.