صورة تعبيرية

يمامة أسعد (عيني عينك) – “عدنان رجل خمسيني، من جبل الزاوية، احتجز منذ 9 سنوات في سجون الأسد، بتهم كثيرة أقلها اتهامه بالإرهاب، وهو أب لثلاثة أولاد، أكبرهم الان لم يتجاوز العشرين من عمره، لم تخل حياته من المآسي، باعتباره أخاً لسجينين آخرين، قضوا في سجون النظام عشرين عاماً، منذ أحداث الثمانينيات بتهمة الانتماء لتنظيم الإخوان المسلمين، حيث أفرج عنهم في نهاية التسعينيات” وفقاً لما يرويه قريبه أبو محمد.

وتابع أبو محمد قائلا: “لم تنته معاناته بعد، فخروجه من سجن السويداء كان نقطة انتقال لسجن أكبر فهو محتجز الآان بعيدا عن أهله بسبب انقطاع الطريق نهائياً وذلك بسبب انتشار فيروس كورونا”.

أفرج عن عدنان ومعه أربعه آخرون من سجن السويداء في الخامس من أبريل للعام الحالي وتتالت أيضاً إفراجات لمعتقلين من سجون أخرى تزامناً مع انتشار الوباء العالمي.

على الرغم من مراسيم العفو السبعة عشر التي أصدرها النظام السوري منذ عام 2011، وما تلاه من افراجات إلا أنه لا يزال في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري قرابة 130000 معتقل وفقاً لقاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان وذلك خلال التسع سنوات الماضية. وبالتالي فإن النظام السوري بحاجة إلى أعوام كثيرة للإفراج عن المعتقلين لديه وفقا لمراسيم العفو التي يصدرها.

ولا ننسى كلمة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن في 20 كانون الأول 2019 والتي أشارت إلى وجود 128 ألف معتقل موجودين بشكلٍ تعسفي لدى النظام السوري وفق إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان وتحدثت عن البعثة الأمريكية في نيويورك والتي تعرض في مقرها لوحات قدمتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان لنشطاء مختفين قسريا للتذكير بقضيتهم.

وكذلك فإن النظام يخفي الكثير عن مصير سجنائه ففي 26 يونيو 2019 كشف النظام عن مصير 916 معتقل عبر دوائر السجل المدني، وتبين أنّهم قد توفوا جميعاً، وذلك وفق تقرير نشر في تلك الفترة على الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكان من بين الحالات التي وثقتها الشبكة 13 حالة كانوا أطفالاً لدى اعتقالهم وسيدتان اثنتان.

يرى أبو عمار أن سبب الافراجات الأخيرة للمعتقلين من سجون النظام سببها انتشار الوباء في السجون حيث قال: “لم نعهد من النظام هذه الإفراجات المتفرقة ولم نكن نتوقع إطلاق صراح أحد دون مفاوضات”.

أما زوجة عدنان فتقول: “كل ما مضى من سنوات سجنه أقل مأساة مما أنتظره الان فهو مشرد في شوارع #دمشق ونحن مشردون هنا في شوارع #إدلب بعد نزوحنا من قريتنا في جبل الزاوية”.

كما تم الإفراج عن 5 معتقلين في الثامن من الشهر الرابع لعام 2020 من أبناء بلدات “هجين وذيبان والطيانة” بريف دير الزور الشرقي بعد اعتقال دام 3 سنوات.

هذا وما يزال النظام السوري يحتجز عشرات الآلاف من المعتقلين في ظروفٍ بالغة القسوة ومع إهمال طبي كامل مما يزيد على معاناتهم خطر الإصابة بالعدوى العالمية وفقاً لما حذرت منه عدة منظمات طبية وحقوقية حول العالم.