صورة تعبيرية من الأرشيف

تمارى ناصر (عيني عينك) – تصاعد العمليات العسكرية مؤخرا في الشمال السوري بالتزامن مع القصف المكثف على العديد من المناطق واستيلاء النظام السوري على بعض القرى والبلدات في ريف #إدلب حال دون بقاء السورين في مناطقهم ودفعهم للنزوح من منطقة لأخرى.

الكثيرون من أهالي ريف إدلب نزحوا إلى المدينة أو المناطق الحدودية أو أي منطقة لا تطالها أيدي النظام السوري. كما بدأت الشائعات تنتشر في مدينة إدلب عن دخول النظام السوري إلى المدينة وهذا ما جعل الأهالي يتخوفون وبشدة. خصوصاً مع اقتراب النظام من المدينة وقصفها بالقذائف المدفعية والطيران.

بدأ الكثير من الناس في المدينة بعرض منازلهم وأثاثهم وحتى ملابسهم للبيع ولكن دون وجود من يشتري إذ أن الكل يريد الاحتفاظ بماله لمساعدته في رحلة النزوح.

بعض السكان قرروا النزوح مباشرة دون أن يلتفتوا خلفهم أو أن يفكروا ببيع أي من ممتلكاتهم.

بحد قول بعض الأهالي بأنها ستكون أشد رحلة نزوح عليهم، فالنزوح الأول عند تحرير المدينة لم يكن خوفاً من تقدم النظام بل من القصف وبالنسبة لهم يعتبر القصف أقل مرارة من دخول ميلشيات النظام عليهم وانتهاك حرماتهم.

بعض الناس بدأوا بالاحتياط وحزم الأمتعة ولكنهم لن يفكروا بالخروج قبل أن يصبحوا تحت الأمر الواقع. نسبة من الناس جعلوا النزوح إلى تركيا أملهم الوحيد رغم ارتفاع تكاليف الذهاب إلى هناك بالطرق غير الشرعية ورغم المخاطر التي يمكن أن تواجههم.


أما بالنسبة للنازحين والمهجرين المقيمين في مدينة #إدلب فصدمة النزوح كانت أخف وطأً على بعضهم كونهم قد اعتادوا عليها وبعضهم الآخر بحسب قولهم أن النزوح المستمر قد استنفذ قواهم وأموالهم وأن رحلة نزوح جديدة ستكون صعبة عليهم بشكل كبير وبعضهم الآخر بدأوا بالنزوح لأنهم بحسب قولهم خسروا كل شيء وليسوا مستعدين لخسارات جديدة.

تقول إحدى النازحات من ريف #حلب أنه لا مجال للبقاء أبداً مع النظام فعندما كانوا في بلدهم واقترب النظام نزح كل السكان إلا عائلة واحدة كانت من المؤيدين للنظام ولكن عندما دخلت الميليشيات والمقاتلين لم يجدوا غيرهم فقاموا بقتلهم وحرقهم، بالإضافة لما حصل مع العم العجوز المسكين في معرة النعمان الذي لم يستطع الخروج وقاموا بقتله أيضاً.


أناس ذهبوا وأناس يترقبون بحذر، يذهب أناس من مدينة إدلب ليستقر مكانهم نازحون من المناطق الساخنة في الأرياف بنسب كبيرة.

على الرغم من النزوح والخوف فما زالت مدينة إدلب ممتلئة بالسكان سواء ممن كانوا مقيمين بها سابقاً أو ممن نزحوا إليها بسبب الأحداث الأخيرة.