منيرة بالوش (عيني عينك) – شهدت مناطق المعرة وما حولها في ريف #إدلب الجنوبي، حركة نزوح كبيرة وصفت بالكارثية، لأكثر من 360 ألف شخص بحسب آخر إحصائية أصدرها فريق منسقي الاستجابة في السابع من الشهر الحالي، فروا من الموت والقصف الذي طال مدنهم ودمر بيوتهم فوق رؤوسهم، حملوا بعض متاعهم وخرجوا بأرواحهم إلى المناطق الشمالية باعتبارها أكثر أمنا نسيباً، دون وجهة محددة لهم، منهم من قصد المخيمات، ومنهم من لا يزال في مراكز الإيواء، كبعض الجوامع في مدينة إدلب، والكثير منهم سكن أبينة غير مجهزة للسكن بعد.


في ظل هذه الكارثة الإنسانية، نشطت حملات التبرع والاستجابة لنداء النازحين، من قبل بعض المنظمات الإنسانية والفرق التطوعية وحتى المبادرات الفردية من بعض الأشخاص، ولاسيما من اللاجئين المتواجدين خارج #سوريا.

موقع “عيني عينك” التقى مع الدكتور “دلامة علي” وهو من الناشطين في مجال المساعدات الإنسانية بشكل فردي وتطوعي منذ عدة سنوات، وتوسع عمله الإغاثي بشكل واضح مع حملات النزوح المتتالية، عن طريق نشر حملات التبرع على صفحتك الشخصية على الفيسبوك وبعض مواقع التواصل الاجتماعي.
يقول (أنه يسعى لتطبيق نظام التكافل الاجتماعي، الذي يصل الغني بالفقير، والمانح بالمستفيد، مباشرة دون الاعتماد على المنظمات الذي سيأتي يوم وتتوقف عن الدعم، وبذلك نكون قد زرعنا مبدأ التكافل الاجتماعي في نفوس المتبرعين، الذي يستمر دون انقطاع).
استطاع العلي ان يجمع مبلغ 20 ألف دولار استفادت منه 700 عائلة من النازحين الجدد في مناطق عقربات وأطمة بتوزيع مواد التدفئة من “فحم وبيرين ومدافئ” بالإضافة إلى من المواد غذائية وكذلك المخيمات في منطقة الدانا.
وأضاف العلي أنه عمل مع فرقه بداية الحملة على إخلاء المدنيين من مناطق القصف، على ثلاث مراحل في كل مرة 20 سيارة للنقل.

وهناك حالات فردية خارج مناطق المخيمات تحتاج لمساعدات عاجلة أو حالات مرضية يتم تبنيها عن طريق نشر الحالة على الفيسبوك والتبرع لها مباشرة
وختم قوله بأن الاستجابة من قبل المتبرعين كانت رائعة عبرت عن إحساس السوريين بعضهم البعض، من خلال استجابتهم الفورية لحملات التبرع.

دور المنظمات والجمعيات الإنسانية

نشطت العديد من منظمات الإغاثة الإنسانية لتقديم المساعدة للنازحين، تمثلت بتقديم المواد الغذائية، وسلل الطوارئ، وسيارات الإخلاء من مناطق النزوح، والعيادات الطبية المتنقلة بين مراكز الإيواء والمخيمات.

أطلقت جمعية عطاء بالتعاون مع جمعية القلوب الرحيمة بتنظيم قافلة مساعدات عبر حملة “مع الكرام 2020” تتضمن تسيير 14 شاحنة تحوي على مساعدات إنسانية عاجلة.
موقع عيني عينك التقى “أحمد هاشم” منسق في جمعية عطاء، للحديث عن محتويات القافلة والمساعدات المقدمة لهم حيث قال :
(تضمنت كل شاحنة مادة الخبز وعبوات الماء وسلال غذائية وألبسة بالإضافة للطحين ومواد التدفئة).

وأشار أنه انطلقت أول قافلة، يوم الاثنين في السادس من الشهر الأول لهذا العام، قاصدة عدة مناطق في ريف #إدلب “سرمدا وأطمة ومكتب ريف حلب الغربي وصولاً إلى مكتب الساحل وستكون آلية التوزيع عن طريق المكاتب الخاصة بجمعية عطاء المتواجدة في المناطق المذكورة.

دور الفرق التطوعية

ساهمت العديد من الفرق التطوعية في جمع التبرعات أهمها فريق ملهم التطوعي الذي أطلق حملة “أهل العز” بالتعاون مع عدة منظمات أخرى.
“أحمد أبو شعر” مسؤول البرامج في فريق ملهم قال لنا ( تم العمل على تأمين الناس بالجوامع وتقديم وجبات الطعام وبطانيات وسلل غذائية).
وأضاف أن أهم خطوة تمثلت في تأمين الناس التي بمراكز الإيواء المؤقتة بمنازل صالحة للسكن، بالمشاركة مع المجالس المحلية تم تجهيز بعض المنازل بالإكساء والحاجات الضرورية للسكن.
ونوه في آخر حديثه أنه تم تخصيص رقم طوارئ ساخن لمن يرغب بالمساعدة وتقديم منزل فارغ أو أي مساعدة عينية للنازحين.

رغم كل حملات الاستجابة التي انطلقت فإنها لم تغط سوى جزء بسيط من الحاجة، وذلك لكثرة عدد النازحين الذي وصفه فريق منسقي الاستجابة بأنه النزوح الأكبر في سوريا منذ عام 2011.