مصدر الصورة: عبد الرزاق شكيردي/وكالة الأناضول

شام سويد (عيني عينك) – من “جاك الدور يا دكتور” إلى “يلا ارحل يا بشار” وغيرها مما تردد في أرجاء المدن المنتفضة في سوريا، كانت الهتافات ذات أثر لافت ومميز في المظاهرات السورية، كأحد الفنون الثورية التي تعبر عن نبض الشارع إلى جانب رسوم الغرافيتي واللافتات وغيرها من أشكال التعبير.
صدحت الحناجر (الشعب يريد إسقاط النظام) من جامع المريجة في حي باب السباع في حمص في 22 من شهر نيسان لعام 2011، ووصلت مظاهرات الجمعة العظيمة إلى ساحة باب الدريب لتلتقي القلوب وترتفع الأكف، ويهتف الجمع.

“علي الطير علي الطير علي علي الطير باي باي يا بشار وتصبح على خير” هتافات معبرة ومميزة في الثورة المباركة، آمن المتظاهرون بها ودونوها على اللوحات. في كل جمعة عرس يشيع به شهداء بأكفان بيضاء والمسك يفوح منهم ولا يخلو الوجه من ابتسامة، رماهم القناص أو أصابتهم شظايا، زيّنت النساء التشييع بزهر الياسمين وزغاريد ملأت المكان، وأمهات ثكالى تودع أبنائها على صدى (سكابا يا دموع العين سكابا)، صرخت إحدى الأمهات وسط الجمع عالياً: (والله لناخد بالتار منك أنت يا بشار).


ما هي أبرز هتافات الثورة السورية؟
تنوعت الهتافات على امتداد رقعة المظاهرات التي عمت العديد من المدن السورية، ومنها ما انتشر لتهتف به جماهير المدن المختلفة فيم اكتسبت بعض الهتافات مزايا اللهجة المحكية في كل مدينة. “الشعب يريد إسقاط النظام، حالي حالي حال مالي مالي مال أولتك رئيس وآخرتك زبّال، هز كفك هزوا هز دين محمد كلّو عز، اللي ما بشارك ما في ناموس، ما منحبك ما منحبك ارحل عنا إنت وحزبك، هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه، ياحافظ يلعن روحك ياحافظ”
وكثير من الهتافات الثورية التي كانت تضج بها الساحات السورية، ومع تلك الهتافات كانت الأناشيد الثورية التي تشعل القلب ومنها:
“جنة جنة جنة يا وطنا، حانن للحرية حانن، سكابا يا دموع العين سكابا، أم الشهيد زغردي ولا لي ، وأناشيد أخرى كثيرة لا تنتهي”.

لم تنته الهتافات حتى مع انحسار رقعة التظاهرات، ولا تزال تصدح في كل مناسبة لتكون تعبيراً صادقاً عن تطلعات ونبض الشارع الذي لا يتوانى في كلّ مناسبةٍ عن المطالبة بحقوقه في وجه أي سلطةٍ تحاول سلبه إيّاها.