ت: حنين السيد

سلمى محمد (عيني عينك) – بعد توقفٍ دام لسنواتٍ عدة، أعاد العرض المسرحي “سرداب الموت”  الروح من جديد إلى خشبة مسرح المركز الثقافي في مدينة إدلب.

حاكى العرض واقع المعتقلين، وجسد معاناتهم داخل أقبية الموت، وحالتهم النفسية، وكيفية تفاعلهم مع الظلم الذي يتعرضون له.

قدم العمل فريق “بيدق” الذي أسسه مجموعة من الشبان عام 2017 بهدف رفع المستوى الثقافي والمسرحي.

وفي حديث إلى ساطع ياسين (أحد الممثلين) أخبرنا أن الهدف من إنشاء الفريق النهوض بالواقع الثقافي، وإعادة تفعيل المسرح ونقل الصورة عن مدينة إدلب كمدينة تتمتع بالوجه الثقافي على عكس ما يروج عنها”.

وعن رأي الجمهور قال ساطع: “كان التفاعل مميزاً، والإقبال  كبيراً وتم عرض المسرحية مرتين بناءً على طلب الجمهور”.

بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن عدد المعتقلين في سجون النظام وصل إلى 127916 بين رجل وامرأة وطفل، ويكاد لا يخلو بيتٌ سوري من معتقل/ة، ما جعل العرض يلاقي موجة استحسان واسعة في أوساط السوريين في إدلب، فمشاهد العرض الأليمة مسَّت قلوبهم وأرواحهم، وأدمعت عيونهم.

يقول ساطع ” الملفت في الموضوع أن غالبية الناس خرجوا بعد انتهاء المسرحية باكين، المجتمع متعطش لعرض يتحدث عنه ويلامسه”.

في ظل ظروف أمنية متأرجحة بين قصفٍ وهدوء، أعادت هذه الخطوة في مجال الفن الرجاءَ بعودة الحياة للمدينة، تقول هدى (إحدى الحاضرات): “إعادة تفعيل المسرح بهذه الظروف بالذات يعطي الأمل بمستقبل أفضل، ويؤكد على شجاعة الفريق وإيمانه بأن المسرح من ضروريات المجتمع المثقف”.

ت: يمامة أسعد

وعن رأيه بالإنجاز الثقافي الجديد في المدينة يقول عبد الرحمن ناشط في العمل الإنساني: “هو عمل جبار يدحض ادعاءات أعداءنا الذين يزعمون أن إدلب بؤرة للإرهاب، إدلب هي الحب والسلام والثقافة”.
ويقول محمد (أحد الحضور): “خطوة رائعة ومجهود كبير، ستنبض إدلب بالحياة والثقافة والفن والأدب من جديد، نتمنى تقديم المزيد من العروض”.

يقول ساطع أن الفريق يأمل أن يصل صوته وصوت هؤلاء المقهورين لأبعد مدى، فما يحصل معهم جريمة ضد الانسانية.

تظل قضية المعتقلين الأكثر حساسيةً وأهميةً لدى السوريين، ويبقى الأمل في القيام بتحركٍ فعلي لأجلهم، والمطالبة بالإفراج عنهم.