يمامة أسعد (عيني عينك) – مرت النساء السوريات خلال سنوات الحرب بظروف كثيرة دفعت غالبيتهن لتعديل مسار حياتهن بسبب أهوال الحرب التي طالت كل البيوت وخلفت نساء يحاربن للاستمرار بعد أن فقدت الكثيرات منهن أزواجهن وأفراد عائلاتهن مما دفعهن إلى طريق العمل والتأهيل المهني، ومن هنا انطلقت فكرة رابطة النساء في الشمال السوري من سيدات مثقفات قررن أن يدعمن النساء في مسيرتهن هذه.

نسّبت الرابطة نساءاً من عدة بقع جغرافية واسعة في الشمال السوري وحاولت استقطاب نساء من محافظات أخرى. تقول فادية مسؤولة العلاقات العامة في الرابطة: “تم فتح باب الانتساب من قبل الرابطة ليضم العديد من السيدات من دمشق ودير الزور والقنيطرة وحماه واللاذقية ومعظمهن من حملة الشهادات الجامعية بالإضافة للقليل من حملة الشهادات الثانوية والإعدادية”

تقوم الرابطة في الوقت الحالي بتنفيذ مشروع يحمل عنوان “صوت المرأة” مع منظمة التنمية المحلية (LDO) وبالتنسيق مع منظمة (IHH) من أجل مشروع خياطة لباس موحد للطلاب بالتعاون مع مديرية التربية في إدلب وتدريبات مع منظمة أورنج لتمكين المرأة مهنياً وأيضا لصالح مذكرة تفاهم في أريحا مع مبادرة همة لإقامة تدريبات.

لم تحصل الرابطة على كثير من الدعم، سوى مواد عينية محدودة من قبل منظمة (IHH) وبعض الجهات من أشخاص ومعارف للرابطة وليس لديها اي ارتباط خارجي وتتابع فاديا عن هذا الوضع ومحاولات تحسينه: “نحن أعضاء في شبكة حماية المرأة (WBM) ونسعى دائما لإقامة علاقات مع منظمات عن طريق التواصل والتقدم الى المنح المتاحة”.

على اعتبار أن فكرة الرابطة نشأت من الحاجة الماسة للوقوف بجانب المرأة وتلبية احتياجاتها كون المرأة هي المعيل الأساسي للأسرة وكونها تحمل العبء الأكبر في ظل هذه الظروف بالإضافة لجهود عدد من الشابات وبمشاركة فاعلة من بعض الشبان تقول ظلال رحال مديرة الرابطة: ” قمنا بعدة نشاطات تدريبية منها دورة الخياطة ودورة الإسعافات الأولية ودورة الإسعاف النفسي وحملة تكريم المتفوقين وامتدت هذه الحملة لمدة عامين وفي مطلع عام 2018 أقمنا صالة تعليمية ترفيهية للأطفال هي ليست مشاريع كون العمل كان تطوعياً وكنا نعتمد على الدعم المتاح ويمكن اعتبارها مراكز تدريب لبناء القدرات والتدريب المهني وهي ايضا صالة أنشطة ترفيهية تعليمية”

تهدف الرابطة الى تأهيل المرأة وتنميتها فكرياً وثقافياً واجتماعياً وبناء قدراتها وصقلها لتسهم في بناء المجتمع والاهتمام بالأسر النازحة ودمجها بالأسر المعيلة وتوفير فرص عمل للكثير من الفتيات للقضاء على الفقر والبطالة.

أما رسالتها فهي توفير بيئة مجتمعية تعزز مشاركة المرأة وتبني قدراتها وتمكنها من الوصول لمراكز قيادية وتضيف رحال: “رؤيتنا: امرأة فاعلة تستطيع تحقيق التنمية في المجتمع”

 اسماعيل خطيب أمين سر رابطة النساء في الشمال السوري يقول عن تأسيسها: “انشئت هذه الرابطة عام 2017 بمجموعة فاعلة من النساء وعدد من الشباب الفاعلين وانطلقت بعدة مشاريع تطوعية في بناء القدرات والتدريب المهني”.

أقامت الرابطة شراكات مع منظمات محلية أو عاملة بالداخل السوري وأكد الخطيب: “من بين الشراكات منظمة (IHH) للعمل الإنساني كما قدمت لنا جزءاً من قيمة تدريب بناء القدرات”.

تضم الرابطة سيدات هم من النساء الفاعلات وأصحاب الخبرة ومن أصحاب الشهادات كمديرة الرابطة ظلال رحال إجازة في كلية الشريعة ومسؤولة العلاقات العامة فادية رحال مجازة في كلية التربية ومعاونة المدير المهندسة فاطمة عثمان ومسؤولة المشاريع المهندسة كوثر خطيب اضافة الى السيدات المسؤولات عن مكتب المرأة الآنسة رشا الجربوع التي تحمل إجازة في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية وفي مكتب المرأة الآنسة ايمان العمر الحائزة على إجازة في قسم اللغة الانكليزية

يقول الخطيب: “لايزال العمل في الرابطة بشكل تطوعي وبروح الفريق الواحد وبأقصى جهد متوفر لدينا وبأقصى الإمكانيات”.

وتسعى الرابطة الآن لعقد شراكات مع منظمات خارجية كما حاولت الاتصال مع المنظمات الفاعلة للسعي للحصول على منحٍ لمكتبها الرئيسي في مدينة اريحا ولديها مركز في اورم الجوز ومركز تدريب بناء قدرات مهني وصالة انشطة ترفيهية تعليمية في بلدة مرعيان.