صورة توضيحية. المصدر: fir0002 flagstaffotos [at] gmail.com Canon 20D + Tamron 28-75mm f/2.8

تمارى ناصر (عيني عينك) – ظاهرة زاد من انتشارها القصف الذي تتعرض له الأرياف إضافة للنزوح المستمر من مختلف المناطق، فبات رعاة الغنم مع أغنامهم يشكلون مسيرات تجوب الطرق وتقطع السير بحثاً عن مكان يرعون فيه.

يصلون للحدائق العامة والأراضي الزراعية الخاصة بسكان المدن لتأكل القطعان نباتاتها، وباتت هه القطعان تتواجد حتى في الملعب البلدي داخل مدينة إدلب لتتغذى الأغنام على العشب الموجود فيه بحسب ما تناقله السكان.

ولكن رغم ما يزعج البعض من تخريب للتربة والنباتات داخل الحدائق، فهل لرعي الأغنام داخل المدن آثار سلبية فقط؟

أحد المهندسين الزراعيين يقول أن رعي الأغنام يسبب ضرر كبير بالأشجار ، فالأغنام يأكلون نموات العام الماضي التي ستحمل في هذا العام، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية للتربة والضرر الميكانيكي على نوعيتها وأيضاً يخفف من ترشيح الماء في التربة.

ويضيف قائلا أنه رغم كل هذه الأضرار الناتجة عن الرعي في المدن إلا أنها لا تخلو من بعض الفوائد فالأغنام تأكل الأعشاب الضارة بالنباتات وتقوم بالتسميد الطبيعي نتيجة المخلفات الناتجة عنهم إضافة إلى أنه يسطم الأرض وبالتالي يقل تبخر الماء منها.

لم يتوقف الضرر الذي يسببه الرعي على التربة فحسب فبعض الرعاة الذين يقومون برعي أغنامهم داخل الأراضي الزراعية يتسببون في ضرر المحاصيل وأشجار الزيتون والأشجار الأخرى.

أبو عبدو أحد سكان مدينة إدلب يقول أن رعي الأغنام داخل المدينة مظهر غير حضاري بسبب ما يخلفونه من أوساخ في الطرق العامة ويضيف أن بعضهم يقومون بالتعدي على الأراضي التي ليست ملكاً لهم مما ينتج عنه شجارات مع أصحاب هذه الأراضي تصل إلى إشهار السلاح أحياناً.

وبدورها أم محمد مقيمة في مدينة إدلب تقول “نحن لا نرغب بانتشار الرعي داخل المدينة بسبب الإزعاج الذي يسببه لنا إلا أنه أصبح أمراً شبه طبيعي فقد اعتدنا على وجودهم كل صباح داخل المدينة في معظم الأحياء السكنية”.

رعم انزعاجٍ قسم من أهالي المدن من هذه الظاهرة، إلا أنها تنتشر حتى باتت أمراً من شبه المستحيل إيقافه.