تالا الحمود (عيني عينك) – تأسست فرقة الرقة للفنون الشعبية عام /1969/ على يد الفنان المبدع اسماعيل العجيلي وهي من الفرق الفنية العريقة في سوريا، وقد جسدت تراث منطقة وادي الفرات ونقل مفرداته وتراثه الشعبي إلى جميع أنحاء العالم واستطاعت من خلال ذلك تحقيق نجاحات كبيرة.

كانت الفرقة مؤلفة من 20 شاباً وشابة إذ سعى الفنان اسماعيل العجيلي لاستقطاب الأصوات الشعرية والغنائية التي تكرس ذلك المشروع الفني فكانت قصائد الشاعر الشعبي محمود الذخيرة ذات المفردات الموغلة في التراث وصوت الفنان ابراهيم الأخرس وألحان ربابته التي لا تحتاج الى إيقاع، ومن ثم الشابة الرائعة خولة حسين الحسن ذات الحضور المميز والصوت الفراتي العذب وإذ تغني تذيب القلوب من بعض أغانيها:

لحقت توصي وتقول انحلت زرار الزبون/ ياحسرة ما يجون للقيظ الحناينا/ لولا الحيا لا نهبوا لوليد جيرانيا…

لاقت عروضهم نجاحاً ملحوظاً فتح لهم أبواب المشاركات خارج مدينة الرقة كانت مشاركتهم الأولى في مهرجان دير الزور ومهرجان طرطوس عام 1972.

وبالرغم من ذلك بدأت الفرقة بشق الطريق نحو الظهور العربي والعالمي، فقد ابتدأت بعرض الاعمال الفيروزية/الرحبانيات/ وتابعت الفرقة عطاءها بتقديم اللوحات البانورامية الراقصة مثل بانوراما / اللالا/والجزراوية والفراتية حيث شاركت الفرقة في عدة مهرجانات مثل:

مهرجان جرش للفنون الشعبية /الأردن/عام 1975

مهرجان مسقط /سلطنة عمان/عام 2007

يوم التراث العالمي /قطر/عام 2008

ومهرجانات أخرى في فرنسا وعدد من الدول الاوربية

عبر الشاعر والملحن زكي ناصيف:

“إن فرقة الرقة للفنون الشعبية جديرة بكل تقدير وتشجيع واحترام خصوصاً وأن مدربها الفنان اسماعيل العجيلي قد برهن عن كفاءة وجدارة تثير الاعجاب لدى مشاهدي أعماله الفنية “.

وذكر موقع الرقة بتاريخ /15/1/2010 الباحث محمد العزو حديثه حول فرقة الرقة للفنون الشعبية:

“الحديث عن فرقة الرقة يعني الحديث عن التراث الشعبي لمنطقة وادي الفرات والتراث اللا مادي بحيث اكدت بأنها إحدى العلامات الفارقة في محافظة الرقة لعلو كعبها في استلهام هذا التراث العريق”

أضافة لمبدعي الرقة الذين أثرو بكتاباتهم الإبداعية وفي مقدمتهم يأتي اسم الاديب الدكتور عبد السلام العجيلي الذي كتب نصوص عديدة منها /صيد الحباري /برج عليا /قصر البنات /ليل البوادي/. استمرت أعمال فرقة الرقة للفنون الشعبية بعد دخول داعش الى مدينة الرقة في عدة محافظات سورية منها حماة واللاذقية ودمشق….