إيميلي الحلبي (عيني عينك) – أكرم أبو الفوز هو شاب سوري من مدينة دوما، يحول مخلفات الحرب إلى قطع فنية، أطلق على مشروعه عنواناً هو: ( الرسم على الموت ) حتى تهجيره القسري إلى الشمال السوري حيث عدّل العنوان إلى: ( راجعين ).

أكرم الذي يتمتع بموهبة فريدة، يقوم بالرسم على مخلفات القذائف والصواريخ ليثبت للعالم بأننا كثوار سوريين نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً.

الغوطة الشرقية تلك المدينة التي عانت كافة أنواع القتل والدمار على مدار سبع سنوات خلت وتساقطت عليها عشرات الآلاف من القذائف الصاروخية والمدفعية ومثلها أيضاً من براميل متفجرة التي يلقيها طيران الأسد والروسي عليها بشكل يومي.

يقوم أبو الفوز بجمع المخلفات ليرسم السلام والطمأنينة ويحيل أدوات القتل الى رسوم تنبض حيوية وأمان، ربما لم يلقى تشجيعاً كبيراً من الناس حوله وذلك لأن هذه القذائفكانت قد قتلت الكثيرين،  ولم يخل الأمر من تشجيع أشخاص كثيرين وانبهارهم بمثل هذه الأعمال. وصرح أبو الفوز لـ ” عيني عينك ” : إن هذا العمل بالأصل موجه للخارج وليس للداخل.

أضاف أيضاً أنه واجه صعوبات كبيرة للحصول على مواد الخام حيث أنه أستطاع إدخار القليل قبيل بدء الحصار المفروض ولكنها لم تكن كافية وكان إحضارها للغوطة من أصعب المهام حتى أسعارها كانت خرافية مقابل سعرها الطبيعي بسبب تهريبها وكلفة إيصالها .

وأوضح أن تجربة ” راجعين ” هي امتداد لما بدأه من مشروع ” الرسم على الموت”، ولفت الفنان الذي يعيش في ريف حلب الشمالي إلى أنه لم يجد الكثير من العناء في الحصول على المادة الخام لأعماله هنا.

وقد جاءت هذه الفكرة من تجربة التهجير التي عاشها مثل غيره في الخيام بعيداً عن أرضهم وبيوتهم، فكان لابد من عمل أي شيء يحرك ضمائر العالم تجاه المأساة التي يعيشها السوريون.

شارك الفنان بعدة معارض في دول أوروبية وأمريكية وعربية مثل السويد والمانيا وأمريكا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا وقطر وكانت مشاركته تقتصر على اللوحات المصورة فقط بسبب الحصار والحدود حيث لم يتمكن من إخراج عمله ولا التواجد في معارضه.

ومن إحدى أحلام أكرم ابو الفوز بحسب تعبيره: ” أن يذهب برسالته بعيداً ويجوب العالم بهذه القطع المرسومة ليعلموا أن هذه الثورة وهذا الشعب ليسوا إرهابيين وهم دعاة سلم وسلام.