This picture taken on February 22, 2019 shows a convoy of trucks transporting people who fled the Islamic State (IS) group's last holdout of Baghouz in Syria's northern Deir Ezzor province. (Bulent Kilic/AFP/Getty Images)

علا الحمصي – أعزاز (عيني عينك) – كان يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يُعرف اختصاراً بـ”داعش”، وهو تنظيم مسلَّح يتبع فكر جماعات السلفية الجهادية، ويهدف أعضاؤه حسب اعتقادهم إلى إعادة “الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة”، ويتواجد أفراده وينتشر نفوذه بشكل كبير.

كان الكثير من الناس الهاربين من داعش (الدولة الإسلامية) في الشهر العاشر عام 2016 ينتظرون موتهم المحتم وهم في الطريق خارجين من المدينة إلى الحدود التركية  لأنّها مثّلت بالنسبة إليهم بر الأمان، إذ لم يستطع الأهالي العيش تحت رحمة أفراد التنظيم وأتباع أوامرهم التي كانوا مجبرين على تلبيتها.

رغم المصاعب التي واجهت الكثيرين منهم والخطورة التي واجهتهم في طريقهم أثناء محاولاتهم العديدة لم ييأس أحد منهم، كانت المعاناة في داخل المدينة التي منعت الناس من العيش دون قيود تحت رحمتهم، ومن فرد سيطرتها على  المدنين.

بعد أن تم تحرير مدينة الباب من داعش (الدولة الإسلامية) في 23 شباط عاد معظم الناس إلى بلادهم وبعضهم لم يعود حتى هذه الحظة، مازال الخوف يمكث في قلوبهم لأن المأساة لاتنسى، والذين عادوا إلى بلادهم عمت الفرحة في قلوبهم وأعادو بناء المدينة من جديد.

تروي “أم عبدو” قصتها: “حاولنا عدة مرات الخروج من المدينة لكن ذلك لم يكن خياراً سهلاً بسبب صعوبة الطريق، وفي آخر محاولة خرجنا في عربة من نوع “الطريزينا” وفي الطريق وجدنا أجساد أشخاص ميتين والدماء تملأ الطرقات، وكانت حقائبهم متناثرة على الأرض مع أموالهم. عندما استطعت الخروج كان أولادي عالقون في منتصف الطريق، وذهبت مسرعة لأجلبهم وبعدها دخلنا إلى مكان الذي نعيش بأمان به.

وأضاف “أبو حسن” كنت من المطلوبين لتنظيم داعش، لم أستطيع الخروج من المدينة إذ كانو يلاحقونني من مكان إلى آخر، بعدها هربنا أنا وزوجتي وأطفالي إلى مدينة أعزاز، وحاولت أن أخرجهم إلى تركيا ولكن لم يستطيعوا العبور، رغم المحاولات ولكن بعد التحرير عدنا جميعآ إلى مدينتنا .

هم يستطيعون رؤية الناس الخارجين من المدينة فالطريق مطل عليهم هذا ماقالته (مروة) وهي تصف كيف فقدت زوجها على ذلك الطريق: “عندما توفي زوجي كنت لوحدي معه وكان معي الرجل الذي كان يرافقنا. لم يكن باستطاعتنا فعل شيء، لذلك حملناه وأكملنا طريقنا ولكن عندما وصلنا إلى مدينة جرابلس كان زوجي قد رحل عن الدنيا”.

وقال “أبو محمد”بقوله سجنت في الداخل عدة مرات كانو يسألونني أسئلة منها من القرآن ويطلبون السرعة في الإجابة وإن تأخرت أو نسيت كانوا يقومون بتعذيبي، وعندما خرجت ذهبنا أنا وعائلتي  من المدينة على الفو، وعند تحرير المدينة عدنا اليها ونحن سعداء بهذا النصر العظيم”.

وختم “مجد أبو علاء” كان الكثير من الناس يأتون الي، لكي أدلهم على طريق الخروج. كان يذهب تقريبآ 20 شخصآ، منهم من يموت على الطريق ومنهم من يعود خوفاً ومنهم من يكمل طريقه، لم يكن أمامنا خيارات أخرى، فقد كانت الطريق ملأى بالمغامرات والصعوبات التي لا أنساها ما حييت.