سلمى محمد (عيني عينك) – نعى صباح اليوم السبت آلاف السوريين أحد أهم أيقونات الثورة السورية، وأعذب أصواتها عبد الباسط الساروت “27 عام” من حمص، حي البياضة، ولاعب نادي الكرامة سابقاً. متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها قبل يومين، أثناء مشاركته في المعارك بريف حماة الشمالي.

يعد الساروت من أوائل من نهضوا ضد نظام الأسد عام 2011، وأحد قادة المظاهرات السلمية، والحناجر التي صدحت بالمطالبة بالحرية وإسقاط الأسد، ولاحقاً التحق بالجيش الحر وحمل السلاح ليدافع عن المقهورين والمظلومين.
واستمر الساروت في الدفاع عن وطنه حتى بعد خروجه من حمص عام 2014، وتهجيره إلى الشمال السوري.

وقد ظهر الساروت في فيديو مصور قبل إصابته بساعات أكد فيه أن دماء الأطفال في معرة النعمان وكفرنبل وغيرها من المناطق لن تذهب سدى، وأن الآمال لن تقف عند كفرنبودة وتل ملح بل ستصل إلى #حمص ودرعا وتحرير سوريا بالكامل.

لاحقته قوات النظام لإسكات صوته، وقتلت والده وأربعة من إخوته، ورصدت مبلغاً كبيراً لمن يقوم بتسليمه للجهات الأمنية، ونجى من عدة محاولات اغتيال، وأصيب مرات عديدة في القصف والمعارك وفي كل مرة كان يعود إلى المواجهات ضد النظام، ولم يتغيب عن تلبية نداء الدفاع عن الوطن.

اكتسب الساروت محبة الجماهير لصدقه وتفانيه في تقديم كل ما يستطيع لتحقيق أهداف الثورة السورية، وكان قد أصدر آخر أغانيه الثورية في عيد الفطر المبارك قبل استشهاده بأيام.

رحل الساروت كما رحل من قبله مشعل تمو، مي سكاف، فدوى سليمان، حجي مارع وغيرهم الكثير من رموز الثورة السورية، وبقيت روح الثورة تنبض داخل أجساد الثوار، تدفعهم للمضي قدماً حتى تحقيق أهدافها والتخلص من الظلم ونيل الحرية والعدالة.