صورة تعبيرية من الأرشيف

فرح دعاس (عيني عينك) – تمثل نهاية شهر رمضان واقتراب عيد الفطر فرصةً لاستذكار ما تخلفه هذه المناسبات على المهجرين وتفاقم من معاناتهم نفسياً وجسدياً، فكيف يشعرون بروحانيات رمضان في قلوبهم وهم يعيشون بلا هوية، تحولت بيوت رمضان الدافئة إلى مخيمات يحاوطها الظلام والبرد، تحولت فوانيس الأطفال إلى مصابيح إضاءة لمخيماتهم، آملين أن يأتي الفجر تحت ظل سماء وطنهم، فهم يعيشون في معزل تام عن الحياة، لا يشعرون بشيء أصبحت تتخلل قلوبهم، مرددين بداخلهم “متي نحيا بحب وأمان”، فمن المؤكد أن إقامة شعائر الله قد تكون شاقة في رحلة البحث عما تبقى من الوطن.

لاشك أن حال المهجرين في المخيمات في الشمال السوري، تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، لا سيما أنهم يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة لفقدانهم أبسط م قومات الحياة، وعدم توفر سبل العيش في ظل ارتفاع الحرارة حتى تصل إلى درجة 37°.

عندما دخل شهر رمضان المبارك، استعد المهجرون لاستقبال هذا الشهر، وفي عيونهم ملامح الحسرة والألم على ما آل إليه حالهم نتيجة الحرارة والأمراض وغلاء الأسعار، وهذا الأمر يشكل خطرآ كبيرآ على حياة المهجرين واستمرت هذه الحالة طيلة أيام الشهر الكريم.

يقول أبو محمد في حديثه “في الشتاء نعاني من طوفان في المخيمات وفي الصيف من الحرارة والأمراض التي تنتشر في أرجاء المخيم، نحن الأن تحت مخيمات مهترئة،  لم يأتي هذا الشهر مع وجبات صائم وهذه معاناة أُخرى لان ليس لدينا الأكل والشرب الكافي”.

قالت ” أم يحيى” طفلي الصغير مريض في المخيم وزوجي أيضآ يعاني من مرض الشيمانية بسبب أرتفاع درجات الحرارة، يحتاج إلى الأبر الازمة من أجل هذا المرض لكن لا يتوفر في كل الأحيان وأذا توفرت تكون منتهية المدة، إلى الأن لم نتلقا الطعام لأفطار الصائم الوضع في المخيم يزداد سوء على الصائمين”.

أضاف “أبو جلال”  مدير المخيم “تمكنا من توفير بعض المتطلبات البسيطة التي تحتاجها العائلة داخل المخيم لأكثر من 100 عائلة من بين 500 عائلة، هناك نواقص كبيرة، أهم هذه النواقص المساعدات المالية والخدمات”.

وختم بقوله ” المساعدة الإنسانية تأتي من قبل المنظمات والحكومة التركية ليست بالمستوى المطلوب، وليست بحجم المعاناة التي يعيشها المهجرون التي أنشأت سريعآ وهي ليست مجهزة بالخدمات الضرورية”.