وئام صبحي قزموز 26 عاما هي ابنة وشقيقة معتقل منذ الخامس من الشهر التاسع لعام 2013، والتي مرت بحالة نفسية سيئة في تلك الفترة مما أدى الى إيقاف دراستها الجامعية في اختصاص الكيمياء ومن ثم بعد سنتين تجاوزت أزمتها وعادت لمقاعد الدراسة لتتخرج في 2017.

تسرد وئام قصتها: “بدأت العمل في التدريس بعد تخرجي ثم متطوعة في منظمة ياسمين للدعم النفسي وحماية الطفل والتحقت بدورات إدارة مشاريع صغيرة ثم دخلت المبادرة بهدف تطوير المهارات واخترت حقيبة عن مهارات التواصل لأنها من اهتماماتي وحضرت تدريبات لمدربين مختصين في المادة والمبادرة كانت أهم أسباب وصولي لمهنة التدريب بسبب الخدمات والدورات التدريبة التي خضعنا لها”.

لم يكن عمر آية قدري الذي لم يتجاوز ال22 سنة عائقاً أمامها لتقدم نفسها كمدربة لمتدربين قد يفوقوها عمرا ولكن ثقتها بنفسها وخضوعها لتدريبات المبادرة دفعها لتصبح مدربة ناجحة بشهادة متدربيها ومدربيها تقول “لم أستطع اكمال دراستي في جامعة الفيزياء بسبب الأوضاع التي مرت علينا في سوريا ما دفعني لأنتقل الى مجال التغذية وعملت على حالات كثيرة شفيت على يدي واحببت هذا المجال وان انشر تلك الأفكار والمعلومات ليستفيد منها اكبر عدد ممكن وتمنيت أن أدرب هذه المادة وعند مصادفتي لمنشور على الفيس بوك لمبادرة همة لتكوين متدربين استهوتني الفكرة وقدمت على الرابط ثم حضرنا مؤتمر تأسيسي وانطلقنا بالدورات التي تنوعت بين مهارات التواصل ولغة الجسد ما جعلني مدربة متمكنة من نفسها واقدم  معلوماتي بكل ثقة”

 صالح عوض هو مهندس بحري بعد توقف سنتين عاد ليكمل جامعته في 2013 ويتخرج في 2016 من جامعة تشرين كان يعمل في تصميم وبناء السفن ومحركاتها: ” تخرجت وحاولت اشتغل لكن بسبب تقرير أمنى ضدي اضطررت لترك مجال عملي الذي أحبه والتوجه نحو المناطق المحررة”.

عمل بالمرفأ من عام 2013 حتى 2016: “كنت اشتغل بمركز اتصالات بحري للاختبار بالمرفأ كنا نتواصل فيه مع السفن الموجودة بحوض المتوسط “.

عمل بالتدريس لسنتين ثم درس بالجامعة ثم تقدم للعمل في منظمة القلب الكبير ليعمل كمدخل بيانات ثم يلتقي بمحمد شتات رئيس مجلس المبادرة “عرض علي الفكرة وانا تحمست لها ووافقت على الانضمام لأكون مدرباً، المبادرة شكلتني كمدرب وجعلتني أعرف كيف أتواصل مع المتدربين وأتجاوز الأخطاء وأعرف لغة الجسد وحركات المدرب ونبرة الصوت واعرف كيف أنتج المادة العلمية بشكل احترافي والأستاذ محمد تواصل مع واحد من اقوى مدربي tot بالمحرر واقنعه بالمبادرة، الأستاذ يامن الشامي الذي أعطانا عصارة تجربة وخبرة 17 سنة بالتدريب دون بخل أو ملل”.

محمد القاسم خريج رياضيات 2005 متزوج وجهت له  دعوة عن طريق رابط المجموعة لمبادرة همة و حضر الاجتماع الاول التأسيسي رغم أنه وجد صعوبة في اختيار مادته إلا أنه قرر ان يدرب الحساب الذهني وفعلاً بدأ بجمع المعلومات ” نصحني الأستاذ نبيل بربور أن أختص بهذا المجال بسبب كوني خريج رياضيات واقتنعت بالفكرة وبدأت بالبحث وجمع المعلومات من كل مكان حتى كونت حقيبة تدربيية وانطلقت رغم ترددي المتكرر ولكن الأساتذة كانوا يشجعوني دائماً ويحثوني على الاستمرار  ومن ثم خضعت لدورة بنظام السوروبان الياباني للحساب الذهني جمعت المادة بعد تعب وبعود الفضل بعد الله للمبادرة و الاستاذ يامن الشامي  قدم كل شيء يلزم للحقيبة و المبادرة وخصوصاً الاستاذ محمد شتات بموضوع الكمبيوتر”.

قدمت المبادرة فرصة لانطلاق 26 متدرب ليصبحوا مدربين متميزين. وانطلقت فكرة المبادرة من خلال رؤية لواقع التدريب والحاجة لكوادر مختصة.

أحمد شتات رئيس مجلس “همة” يقول: “هي مبادرة تطوعية شبابية مجانية تهدف الى إعداد فريق من المدربين والمدربات ليسهموا في نهضة وعلو هذه الأمة”.

تم التحضير لمؤتمر تأسيسي ثم قسمت المبادرة الى ثلاث مراحل قدمت المرحلة الأولى للمتدربين سلسلة من التدريبات في فن تسويق الذات والـ TOT ومهارات التواصل وفن الإلقاء الاحترافي ومهارات الكمبيوتر ثم أتت المرحلة الثانية وفيها تم التواصل مع مدربين محترفين وحضور المدربين الجدد كمساعدين كل بحسب اختصاصه واستمرت هذه المرحلة شهرين ثم تم الانطلاق الى المرحلة الثالثة حيث سيقدم المدربون الجدد تدريبات خاصة بهم

قال شتات “انطلقنا في المرحلة الثالثة والأخيرة منذ بداية الشهر الثالث 2019 حيث وضعنا خطة تدريبة لشهرين ونسقنا وقسمنا العمل على أعضاء المجلس”.

ثم تابع ” نحن الآن 26 مدرباً ومدربةً جدد و5 أعضاء مجلس إدارة وقمنا بتقديم 8 تدريبات حتى تاريخ 4/4/2019 كما استضافت المبادرة عدة مراكز في أريحا منها آفاق وارتقاء وبيت الحكمة ولايزال العمل مستمراً”.

وأكد شتات أن هناك مبادرات قادمة في عدة مناطق سيتم العمل عليها مستقبلاً.