(عيني عينك) – ما إن تحولت الحياة الزوجية بينها وبين زوجها الى كابوس بعد فترة قصيرة أعقبت زواجها الذي استمر شهرين انقلبت حياة سميرة الى جحيم لا يطاق حاولت بكل الطرق تصفية الاجواء مع زوجها إلا أن ذلك لم يجد نفعاً. اضطرت سميرة في نهاية المطاف بعد معاناة مريرة إلى طرق باب القضاء لوضع حد لرحلة زواجها التي  لم تستمر لأكثر من شهرين.

تنفست سميرة الصعداء بعد حصولها على الطلاق ظناً منها أنها أغلقت صفحة الكوابيس وأبواب العذاب التي عاشتها إلا أنها كانت على موعد مع كابوس جديد وعذاب أكبر وهو نظرة المجتمع لها  كونها أصبحت مطلقة.

تقول سميرة بنت الخامسة والعشرين ربيعاً: “كلما نظرت في عيون الناس أراهم يرمقونني بنظرة من الريبة وحتى أقرب الناس لي وحتى صديقاتي اللواتي أصبحت صداقتي بهن محط شك وريبة وهروب”.

يلجأ البعض احيانا لإنهاء العلاقة الزوجية التي لم يكتب لها النجاح لكنها تمثل بالنسبة لشريحة كبيرة من النساء هاجساً مرعباً في المجتمع  يعامل المطلقة وكأنها مجرمة وينظر لها نظرة دونية…

ويعتبر المجتمع خاصة الذكوري المرأة بمثابة بوابة ما إن تعبرها حتى تصبح فجأة سهلة المنال ومعرضة لشتى صنوف التحرش بكافة أشكاله على الرغم من أن الطلاق قضية تنطبق عى الرجال كما المرأة إلا أن المجتمع يكون متسامحاً مع الرجل بينما تتحمل المرأة عواقبه السيئة على كاهلها.

يقول هشام وهو شاب يعمل في شركة خاصة “بأن الافكار المجتمعية  تفرض هذا الواقع وهذه النظرة للمرأة المطلقة في الرقة مهما كان مستوى المرأة الثقافي والعلمي فهي الطرف المخطئ في كل الحالات حسب منظور الناس.

 وبالرغم من التفهم الذي كان يبديه ذلك الشاب إلا أن سؤالنا له كان هل تقبل بالزواج من مطلقة فكان جوابه بالرفض القطعي والسبب وراء ذلك حسب رأيه يعود الى العائلة التي تعتبر أن تلك المرأة التي لم يكتب لها النجاح في تجربة سابقة فهي لا تسطيع بناء علاقة زوجية طويلة الأمد وناجحة.

وعن تجربتها تقول سهير: “أنا مطلقة .. لم أكن في يوم من الأيام أعرف معنى هذه الكلمة عن قرب لأنني لم أتعامل مع أحد من عائلتي ممن مروا بهذه التجربة الأليمة. ولأكون صادقة لم اكن اتوقع في يوم من الأيام أن أمر بها. كنت احلم بأنني سأتزوج إنساناً رائعاً وأتزوج وأنجب أطفالاً”.

لم تتحقق هذه الأحلام، ومع الأيام تكشفت حقيقة تعثر هذا الزواج مع تحول الزوج إلى سلوكٍ عنيف ومنع زوجته من العمل. تكمل سميرة: ” لم استطع التحمل أكثر فقررت الهروب الى أهلي، عشت ستة أشهر وعانيت في المحاكم ومع المحامين لمدة سنتين، وبعدها تم الطلاق”.

وتختتم بالقول: “لم أندم على طلاقي ولكن ما أدمى قلبي هو كلمة مطلقة، وكلام الناس الموجع، ولكن ذلك لم يدفعني للشعور بالندم لأنني أريد أن أعيش حياة كريمة وأن أحقق ما أطمح إليه”.

دلال العيسى