يمامة أسعد (عيني عينك) – أطلقت منظمة الأمم المتحدة عام 1991 حملة تهدف لمناهضة أشكال العنف ضد النساء وهدفت لتعبئة المجتمع المدني والناشطين والحكومات واعتبرته أمراً ضرورياً لزيادة تأثير الحملة كما تختار كل عام موضوعا جديدا تركز فيه على السلام والمساواة والعنف.

وفي الداخل السوري أعلنت الحملة انطلاقتها كما باقي البلدان وقدمت عدة نشاطات بناء على كلام ليدا خليل مسؤولة حلقة سلام إدلب/شبكة أنا هي: “نظمنا ندوات وجلسات عن حملة ١٦ اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء”

وكانت هذه الندوات بعد اجتماع لأعضاء الحلقة واستهدفت نساء من المنظمات المحلية والمجتمع المدني في مدينة إدلب كما تم تنظيم ندواتٍ في الريف شاركت فيها حوالي ٣٠ امرأة لكل ندوة.

وتابعت خليل قائلة: “قمنا بالتعريف عن أعمال الشبكة والحلقة كما عرضنا فيديو عن قصة الشقيقات الثلاثة الميرابال التي تم اغتيالهن من قبل الحكومة في عام ١٩٦٠ وتلت العرض نقاشات عن أشكال العنف الموجودة في مجتمعنا واستمعت الحاضرات لعدة قصص من النساء الموجودات وقمنا بنشاط البصمة واخذ اراء النساء لإيقاف العنف”

وحسب قولها انه تم متابعة ٤ جلسات للندوات للاستماع ومناقشة وجهة نظر النساء في ظاهرة العنف والحلول المقترحة للحد من أسبابها وقد اكدت معظم النساء على ضرورة نبذ العنف والتصدي لهذه الظاهرة، وعدم السكوت عن حالات العنف التي تقع على الفتاة، وذلك بتوعيتها بأهمية مشاركة قضيتها مع الآخرين وعدم انطوائها على ذاتها.

وختمت كلامها: “ونحن نأمل ان تكون هذه خطوة في الطريق الصحيح لمجابهة ظاهرة العنف ضد المرأة، والحد من انتشارها.”

وحددت خليل انه تم تنظيم ندوتين وجلستي متابعة في كل من إدلب ومعرة مصرين.

 كما برز على مواقع التواصل الاجتماعي آراء معارضة للفكرة ففي رأي للحقوقية ندى سميع كتبت: “وقفوهم إنهم مسئولون” اليس المال الذي صرف في موضوع مناهضة العنف ضد المرأة لو وزع على النساء المعنفات برأيكم لمنع عنهم العنف ولأصلح حالهم”  

وفي سؤال لراي الصيدلانية سوسن السعيد عن هذه الحملة قالت: “ انا ارى ان حملة مناهضة العنف هذه هي تقزيم للمرأة وتطلعاتها. إذا نظرنا للحملة من ناحية نسبة انتشارها انا برأيي انها لا تمثل النسبة التي تتطلب الحمل عليها

وإذا نظرنا لها من مسبباتها أنا أرى الحرب وما حملت من أثر على المرأة هو السبب الأكبر لما تعانيه من عنف (سواء في المعتقلات او من حرمان حقوقها بكافة مستوياتها) وهذا مالم يتم التركيز عليه بل العكس يروج للعنف الأسري وما شابه وهذا بحد ذاته انتقاص من شان المرأة. ومن وجهة نظري يجب العمل على النقاط الايجابية لإبداعات ونشاط النساء، لان ما اروج له يعكس صورة مجتمع. وللأسف الصورة التي تروج بهذه الحملات هي صورة يريد غيرنا لصقها بنا، لذلك يجب اظهار ما نملك من الصورة المعاكسة، اهتمامات نسائنا اصبحت كبيرة وطموحاتهن أكبر. أصبح لدينا نساء متمكناتٍ من قيادة أسر وبنجاح. ولدينا نساء تشارك في سياسة البلد. لماذا نغفل هؤلاء ونروج لما يطلبه تفكير من يحاول تحجيم المرأة وتطلعاتها بعنف أسرى او زواج مبكر أو غيره من هذه الأمور.