أسمهان عواد (عيني عينك) – لطالما أثبتت المرأة السورية في السنوات الأخيرة قوتها وقدرتها على تجاوز المصاعب وقسوة الظروف سواء أكان في الداخل السوري أو خارجه.

كان موضوع تمكين المرأة من ضمن الأولويات بالنسبة لكثيراتٍ من النساء ممن وجدت متغيرات خطيرة في المجتمع بسبب الفوضى والانحطاط العلمي في المجتمع الذي عصفت به براثن الحرب.

فالسيدات السوريات اللواتي لم يستطعن التواجد على أرض الواقع بسبب الهجرة والسفر قدمن الدعم المادي والمعنوي لمن كن في الداخل، وكثيرات منهن ساهمن في مواضيع تخص تمكين المرأة  في شتى المجالات   المختلفة، فلم تكن المسافات الطويلة بين نساء الداخل والخارج عائقاً مانعاً على ذلك بسبب توفر وسائل التواصل الاجتماعي التي ساعدتهم كثيراً.

كثيرة ٌ هي الأزمات التي يمر بها المجتمع السوري في مناطق الحرب، فالزواج المبكر والتسرب المدرسي كان أخطر آفات الحرب الاجتماعية والتي تنتج بدورها جيلاً جاهلاً في المستقبل.

ومن هذا المنطلق يقوم مكتب المرأة في مجلس مدينة إدلب بعقد عدة ندوات نسائية لنشر الوعي وتوضيح دور المرأة في مجتمع صحيح البنية.

(أنتِ الأمل) كانت إحدى تلك الندوات والتي ناشدت بمناهضة العنف ضد المرأة.

وضمن سياق الموضوع تقول السيدة “هناء دهنين” رئيسة مكتب المرأة في المجلس: “بحكم عملي في المجلس ومسرح العرائس أنسقُ لعدة ندوات في المجلس وفي متحف مدينة إدلب بمبادرة ذاتية مني لأقدم للنساء مااستطعت إليه سبيلا”.

بالإضافة لتقديم عروضي المسرحية للدمى التي تلامس بدورها واقعنا المرير بطريقة فكاهية تصل في نهايتها إلى أفضل الحلول للمشكلات التي تواجه النساء والأطفال اجتماعياً ونفسياً.

ولا نغفل بالذكر السيدة وداد الرحال التي تقدم بدورها ندوات كثيرة  لخدمة المرأة بحكم عملها كمحامية على مدى سنوات طويلة.

توضح السيدة وداد: “أقدم في محاضراتي لتمكين المرأة الأسباب والنتائج والحلول لكل مشكلة ممكن أن تواجه المرأة في الحياة، كالطلاق والتفكك الأسرى وخطورة الزواج المبكر والتسرب المدرسي وعمالة الأطفال”.

تتابع وداد: “أحاول أن أكون السند لأي سيدة أو فتاة بحاجة لاستفسارات قانونية واجتماعية، فالمرأة عندما تكون عاملة تصبح أكثر قدرة على العطاء وبناءِ مجتمعٍ سليم”.

رغم كل المآسي والأحداث ما تزال المرأة السورية صامدة لتكون من  أكثر نساء العالم قدرةً على التأقلم والتمكين لنفسها حتى في أصعب الظروف التي فرضتها الحرب.