ديسمبر 15, 2017

الحياة اليومية

  يبدأ الرجل المسنّ حديثه لي وكأنه ينبش في ركام ذاكرته، يسرد قصّة ابنته ليعود إلى حادثة القصف. "لازلت أذكر ماحصل لحظة بلحظة. كنت أزيح الركام علّي أجد ابنتي حيّة... ما إن رأيتها حتى أخذتْ نفساً عميقاً وغابت عن الوعي". حاولتُ رفع السقف عنها... جاء صوت أخيها صارخاً: "انقذونا...". سمعته يهمس في أذنها: "انطقي الشهادة اختاه…". تهافت الناس... أحضروا رافعة.. أبعدوا السقف… ظهرت...
جلتُ في خاطري أبحث عن بداية لقصة التهجير. عبثاً... فكلّما ظننت أنني وصلتُ لحدث هو البداية، أكتشف قبله أحداثاً وأحداث. استرجعها كلها. أقلّبها في ذاكرتي، علّني أهتدي لبداية قصة تهجير أهالي داريا. لم يكن الجوع… ولا الحصار… أتراه القصف… لا… إنه شبح الظلم الذي رفضنا البقاء في ظلّه. مازال يلاحقنا ونهرب منه مسرعين، عشنا لنروي تفاصيل هجرتنا لأجيال قادمة علّ التاريخ ينصفنا. هل نخبرهم عن...

تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

256اعجاباعجاب
17متابعتابعنا
3متابعتابعنا
5مشتركاشترك

مواد مختارة