الناشطة نجاح سرحان بعدسة المدونة يمامة أسعد- إدلب- كانون الأول-٢٠١٨

يتردد اسمها بين أهالي المنطقة، تحظى باحترام الجميع لما تقدمه من خدمات ومساعدات في مجال عملها، السيدة نجاح سرحان، ناشطة في مجال حقوق الإنسان بالداخل السوري:

“أنا زوجة معتقل لدى النظام السوري كنت أعمل في مجال التعليم قبل الثورة في مدينة حلب

نزحت إلى محافظة إدلب بعد اعتقال زوجي بتاريخ 15 / 7 / 2012

بدأت العمل في 2013 كمعلمة لمحو الأمية في بلدة “احسم” ضمن مركز نسائي لتمكين المرأة

من ثم انتقلت للعمل بمجال الدعم النفسي ومن خلال عملي هذا صادفت العديد من الحالات الإنسانية مما شدّني للعمل بمجال توثيق هذه الحالات والقيام باستبيانات عنهم من هذه الحالات النازحين الهاربين من مناطق القصف العنيف والذين تم تهجيرهم قسرياً من مناطق سكنهم.

كان عملي بشكل فردي وتطوعي، رغم محاولاتي المستمرة بتقديم العون لهم حتى لو كان بسيطا.

حاولت التواصل مع بعض الجهات الخيرية التي تعنى بحالات كهذه دون جدوى، إلا من قلة قدموا بعض المساعدات كالدواء والعلاج للأطفال بشكل محدود.

واجهتني بعض المشكلات خلال عملي ومنها أنني لا أستطيع تقديم ما يلزم بشكل كاف كوني أعمل بشكل مستقل ولا يوجد منظمة تدعم هذه الحالات إضافة لردة فعل بعض العائلات حيث أني قمت بكتابة الاستبيان ولم أقدم لهم شيء، مما جعل ردة فعل الأهالي سلبية نوعاً ما.

بالنسبة لموضوع الترويج لدعم المدافعات عن حقوق الانسان :

أكثر المنظمات تعنى بالدعم النفسي وتشغيل أصحاب الكفاءات من أبناء المنطقة إلا أنهم لا يهتمون بما يكفي بالقضايا الإنسانية.

فربما يكون الترويج عن طريق إعلان عن توظيف لمن يهتمون بحقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات الحاصلة في الداخل السوري، مما يشجع على العمل في هذا المجال بشكل كبير.

قمنا بالعديد من حملات المناصرة مثل: حملة لمحاربة العادات والتقاليد السيئة في المجتمع الريفي التي تنتهك بشكل مباشر حقوق المرأة.

من المخاطر والانتهاكات التي تواجه المجتمع  في الداخل السوري : زواج القاصرات ، العنف الأسري، عدم توفر المسكن والغذاء الصحي، سواء للنازحين أو أبناء المنطقة ممن تعرضت منازلهم للدمار بسبب القصف.

أما بشكل فردي، أواجهه كل يوم الكثير من الانتقادات من أشخاص يرفضون عمل المرأة في هذا المجال وعدم توفر جهة أمنية تكفل الدفاع عنا في حال التعرض للإعتداء سواء المباشر أو غير المباشر.

من الحوادث التي تعرضت لها حادثة شخصية حدثت من قرابة 4 أشهر حيث تم الاعتداء علي أنا وأطفالي بالضرب المتعمد في محاولة للقتل من قبل جهة مجهولة “ملثمين”، مما دفعني للإصرار على متابعة العمل دون تراجع”.